الشعر ذاكرتنا في دبا الحصن وكلباء
نظمت إدارة المنطقة الشرقية بدائرة الثقافة بمقرها في دبا الحصن جلسة فكرية بعنوان «الشعر ذاكرة الثقافة»، بمشاركة الدكتور أحمد بن جميع الهنداسي، وبحضور راشد الزعابي مدير إدارة المنطقة وحشد من المثقفين. وسلط اللقاء الضوء على المكانة الرفيعة للشعر بوصفه أحد أهم روافد الفكر العربي وذاكرتها الحية، مع التأكيد على دور هذا الفن في صون الهوية واللغة.
الشعر وعاء الذاكرة التاريخية
استعرض الدكتور الهنداسي مفهوم الثقافة وعلاقتها الوثيقة بالإبداع الأدبي، مشيرًا إلى أن القصيدة تمثل وعاءً جامعاً لذاكرة المجتمعات. فهي لا تكتفي بالتوثيق الوجداني فحسب، بل تمتد لتكون مرجعاً تاريخياً يحفظ تراث الأمة، كما أوضح أن الشعر لا يزال حتى يومنا هذا من أبرز الأدوات القادرة على صيانة اللغة العربية وتعزيز جمالياتها في نفوس الأجيال الشابة.
| المحور | الفائدة المرجوة |
|---|---|
| التوثيق الوجداني | حفظ المشاعر والتجارب الإنسانية |
| البعد التاريخي | توثيق الأحداث والموروث الشعبي |
المجالس الأدبية وتطوير الموهبة
وفي سياق متصل، استضاف مجلس كلباء الأدبي أمسيةً جمعت الشاعرين سيف عبدالله النقبي وعاصم راشد النقبي، بإدارة الإعلامي عبدالله أحمد. وقد استعرض المشاركون رحلتهم في عالم الأدب وتأثير البيئة المحيطة على نصوصهم الإبداعية، مؤكدين أن المجالس الأدبية تعد بيئة خصبة لتبادل المعرفة.
وخلصت الجلسة إلى مجموعة من الأفكار التي ترسخ أهمية الشعر في حياتنا المعاصرة:
- اعتبار المجالس الأدبية مدارس حقيقية لصقل المواهب.
- استخدام اللهجة البيضاء لضمان وصول المعنى للمتلقي.
- أهمية التمسك بالمفردات العربية الأصيلة في الكتابة.
- الدور الحيوي للشعر في حفظ ذاكرة المجتمعات والتقاليد.
وقد اتسمت مشاركة الشاعر عاصم النقبي بالتركيز على تبسيط اللغة، حيث أكد ميله لاستخدام المفردات الشعبية الواضحة التي تلامس وجدان الناس. بينما ركز سيف النقبي في حديثه على أهمية التواصل بين الأجيال في هذه المجالس الأدبية، معتبراً أن الخبرات المتراكمة هي الركيزة الأساسية لأي شاعر يطمح للتميز في تجربته الفنية.
تعد هذه الفعاليات الثقافية خطوة إيجابية نحو تفعيل الحراك الأدبي في المنطقة الشرقية، وتجسد حرص دائرة الثقافة على إحياء الموروث الشعري وتقدير مكانته. إن استمرار مثل هذه الجلسات يسهم بفاعلية في ربط الأجيال الشابة بجذورهم اللغوية، مما يضمن استمرارية الإبداع وتطور الشعر كجزء لا يتجزأ من هويتنا العربية وتاريخنا المشرق.



