خبير كويتي: مصر ركيزة جوهرية لأمن الخليج على المدى الطويل
لطالما اعتُبرت مصر حجر الزاوية للأمن القومي العربي، حيث أكد حسين وحيدي، الخبير السياسي والاقتصادي الكويتي، أن أهمية القاهرة لا تتلخص في التدخل العسكري المباشر، بل في دورها كركيزة أساسية لأمن الخليج على المدى الطويل. إن هذا العمق الاستراتيجي يظل لا غنى عنه لضمان الاستقرار الإقليمي، رغم التحديات الجيوسياسية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة العربية.
الدعم الخليجي وحدود الالتزام
أوضح وحيدي أن الانتقادات الموجهة للموقف المصري تفتقر إلى فهم طبيعة الدور الذي تلعبه القاهرة. فالدعم المالي المتبادل يعزز العلاقات الأخوية، لكنه لا يعني بالضرورة تورطاً عسكرياً في صراعات لا تؤمن مصر بجدواها. وفي هذا السياق، يمكن تلخيص الأولويات المصرية كالتالي:
- حماية الأمن القومي وتأمين قناة السويس.
- تعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو الداخلي.
- إدارة الأزمات عبر قنوات الدبلوماسية والوساطة.
- تعزيز التكامل الاقتصادي مع دول الخليج.
وتشير التقديرات إلى أن مصر توازن بعناية بين متطلباتها الداخلية وواجباتها تجاه أمن أمتها العربية، وهو ما يوحي بأن ثقلها السياسي يمثل صمام أمان يمنع تفاقم الاضطرابات.
| المجال | الأهمية الاستراتيجية |
|---|---|
| الموقع الجغرافي | التحكم في طرق التجارة والطاقة |
| الدور السياسي | الوساطة واحتواء الصراعات الإقليمية |
تحول الطاقة وتكامل المصالح
تعد تطورات ملف الطاقة بمثابة جرس إنذار عالمي، حيث إن استهداف الممرات الحيوية كالنفط يفرض على دول الخليج إعادة التفكير في نماذجها الاقتصادية. يرى وحيدي أن التكامل مع مصر يمثل طوق نجاة استراتيجي، فمصر تمتلك مقومات فريدة من موقع جغرافي حيوي وقاعدة بشرية واسعة، مما يجعل هذه الشراكة ضرورة لا غنى عنها في ظل التحولات المرتقبة لأسواق الطاقة خلال العقد المقبل.
يؤكد هذا التوجه أن مصر ركيزة أساسية لأمن الخليج على المدى الطويل، ليس فقط من منظور أمني بحت، بل من خلال بناء اقتصادي متين يربط مصير دول المنطقة. إن استمرار التنسيق بين القاهرة والعواصف الخليجية يعكس وعياً عميقاً بواقع المرحلة، حيث يظل الحفاظ على استقرار مصر مصلحة خليجية عليا ومحركاً لاستقرار الإقليم بأسره.



