تقلص العجز ونمو الإيرادات.. ماذا تُنبئنا أرقام الموازنة الجديدة لمصر؟
كشف أحمد كجوك، وزير المالية المصري، عن الأهداف الاستراتيجية المحددة ضمن أرقام الموازنة الجديدة لمصر للعام المالي 2026-2027. تسعى الحكومة من خلال هذا التوجه إلى تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وضبط الإنفاق العام، بما يضمن استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي وتقديم دعم ملموس للفئات الأكثر احتياجاً، مع التركيز على استدامة التنمية ورفع مستوى كفاءة الأداء المالي للدولة خلال الفترة المقبلة.
تقليص العجز وتعزيز النمو
تستهدف الحكومة تقليص عجز الموازنة إلى 4.9% من الناتج المحلي، وهو معدل طموح يعكس خطط الدولة للسيطرة على الدين العام. كما تركز أرقام الموازنة الجديدة لمصر على تحقيق فائض أولي بنسبة 5%، مما يساهم في خفض تكلفة خدمة الدين وتوجيه الموارد نحو الأنشطة الإنتاجية والتنموية بشكل أكثر فاعلية.
| المستهدف | النسبة أو القيمة |
|---|---|
| معدل النمو | 5.4% |
| الفائض الأولي | 5% |
| العجز الكلي | 4.9% |
أولويات الإنفاق والدعم
تولي الدولة أولوية قصوى لملفات الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية للمواطنين، حيث تم تخصيص مبالغ ضخمة لضمان حماية الطبقات الأقل دخلاً، إضافة إلى تحفيز القطاعات الإنتاجية والصناعية لدفع عجلة الصادرات.
- تخصيص 832.3 مليار جنيه لبرامج الدعم والحماية الاجتماعية.
- زيادة مخصصات القطاع الصحي بنسبة 30% لدعم التأمين الشامل.
- توجيه 90 مليار جنيه لتحفيز الأنشطة الإنتاجية وريادة الأعمال.
- زيادة مخصصات التعليم بنسبة 20% لتحسين جودة الخدمات التعليمية.
تطلعات مالية واقعية
تتضمن الموازنة الجديدة لمصر خطة طموحة لضبط الإيرادات الضريبية عبر ضم ممولين جدد بخطوات ميسرة، بالتوازي مع التوجه نحو خفض الدين العام إلى 78% بحلول عام 2027. كما تعتمد السياسة المالية على موازنة متوازنة تراعي متغيرات الأسعار العالمية، مثل تثبيت سعر برميل النفط عند 75 دولاراً للحفاظ على استقرار فاتورة الطاقة.
إن هذه الأرقام تعكس التزام الدولة بمسار الإصلاح المالي طويل الأمد، حيث تضع أرقام الموازنة الجديدة لمصر أسساً صلبة لتحسين مناخ الاستثمار وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني. ومن خلال التوازن الدقيق بين ترشيد النفقات وتوسيع قاعدة الإيرادات، تطمح الحكومة إلى بناء بيئة اقتصادية أكثر استقراراً وقدرة على مواجهة التحديات العالمية المتسارعة، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطن المصري.



