خالد الغندور: لن ينصلح حال الكرة المصرية طالما من يتحكم فيها الأقوى
أثار الإعلامي خالد الغندور جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي بعد تعليقه الأخير على أزمات التحكيم في المسابقات المحلية. جاءت تصريحات الغندور في ظل التوتر القائم بين النادي الأهلي واتحاد الكرة، وذلك على خلفية المطالبة بالاطلاع على تفاصيل نقاشات غرفة تقنية الفيديو في مباراة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا، مما فتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول استقلالية المنظومة الكروية في مصر.
جدل التحكيم وتطبيق اللوائح
يرى الغندور أن سماح اتحاد الكرة للأندية بالاطلاع على محادثات “الفار” يمثل سابقة قد تفتح الأبواب أمام جميع الفرق للمطالبة بنفس الحق، مضيفاً أن هذا الإجراء يتنافى مع الطبيعة السرية والمخصصة لتقنية الفيديو. وتساءل الإعلامي الشهير عن مدى حيادية المؤسسات الرياضية في التعامل مع الأزمات، مشيراً إلى أن حال الكرة المصرية سيظل متعثراً إذا غُيبت القوانين واللوائح الواضحة أمام ضغوط الأندية الأكثر شعبية.
ويرى الكثير من المتابعين أن أزمة التحكيم في مصر تتطلب حلولًا جذرية تتجاوز مجرد الاطلاع على التسجيلات. وتتلخص أبرز الحلول المقترحة لتحسين الأداء التحكيمي فيما يلي:
- تطوير منظومة تدريب الحكام بشكل مستمر.
- تفعيل الشفافية في إعلان قرارات لجنة الحكام.
- تطبيق لوائح صارمة تطبق على الجميع بدون استثناء.
- تقليل حدة الاحتقان الإعلامي ضد الحكام.
تأثير ضغوط السوشيال ميديا
يرى الغندور أن حال الكرة المصرية مهدد بالاستمرار في دوامة الأزمات، طالما كانت القرارات خاضعة لـ”لغة القوة” والشعبية الجارفة. وفيما يلي جدول يوضح جوانب الأزمة الحالية:
| وجه المقارنة | الوضع الحالي |
|---|---|
| تطبيق اللائحة | يخضع لاعتبارات جماهيرية |
| قرارات اتحاد الكرة | تتأثر أحياناً بـ السوشيال ميديا |
| التحكيم | محاصر بضغوط القوى |
إن الاعتماد على القوانين الثابتة هو السبيل الوحيد لإعادة الانضباط للمسابقات المحلية. ويرى المراقبون أن نقد الغندور يعكس حالة من الإحباط العام بشأن عدم ثبات المعايير، مؤكدًا أن حال الكرة المصرية لن يستقيم إلا إذا سيطرت المؤسسة على المسار دون خوف من ردود فعل الجماهير أو ضغوط المنصات الرقمية التي أصبحت توجه الرأي العام في كل أزمة.
إن الكرة المصرية اليوم تقف على مفترق طرق، فإما تطبيق العدالة الناجزة على الجميع دون محاباة، وإما الاستمرار في نهج المجاملات الذي يضعف من قيمة المنافسة الرياضية. إن غياب المسطرة الواحدة في إصدار العقوبات يعطي انطباعاً سلبياً للمنظومة بالكامل، وهو ما يفرض على المسؤولين مراجعة شاملة لإدارة المسابقات لضمان تكافؤ الفرص بين كافة الأندية المشاركة.



