مصر تستهدف تحقيق أكبر فائض أولي 5% وتقليص العجز إلى 4.9% من الناتج المحلي
تضع الحكومة المصرية خطة طموحة لتعزيز الاستقرار المالي خلال العام المالي المقبل 2026-2027، حيث تستهدف الدولة تحقيق أكبر فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تقليص حجم المديونية العامة، وتوفير التمويل اللازم لخدمة الدين، بما يضمن بناء قاعدة اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التقلبات العالمية في ظل التحديات الحالية.
استراتيجية خفض العجز
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة تركز على تحسين المسار المالي عبر خفض العجز الكلي ليصل إلى 4.9% من الناتج المحلي. هذا المعدل الطموح يسعى لوضع مصر في مرتبة متقدمة مقارنة بمتوسط عجز الموازنة في الأسواق الناشئة، مما يعزز ثقة المستثمرين في كفاءة إدارة المالية العامة وقدرة الاقتصاد الوطني على التعافي والنمو المستدام.
تستند هذه الرؤية المالية على مجموعة من الركائز الأساسية التي تهدف إلى توجيه الموارد نحو الأهداف الوطنية الكبرى، وتشمل أبرز هذه التوجهات:
- تكثيف الجهود لرفع معدلات النمو الاقتصادي المستدام.
- توسيع شبكات الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجاً.
- ترشيد الإنفاق الحكومي وضبط كفاءة الاستثمارات العامة.
- إصلاح هيكل الموازنة لتحقيق انضباط مالي شامل وطويل الأمد.
ويشير جدول الأهداف المالية المخطط لها إلى التزامات واضحة تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي الداخلي، وتتمثل في النقاط التالية:
| المستهدف المالي | القيمة التقديرية |
|---|---|
| الفائض الأولي | 5% من الناتج المحلي |
| العجز الكلي | 4.9% من الناتج المحلي |
وشدد الوزير على أن التوجه العام يرتكز على إيجاد مساحات مالية إضافية تسمح بزيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية التي تهم المواطنين بشكل مباشر. إن نجاح الدولة في تحقيق أكبر فائض أولي يستهدف بالأساس تطويع الإصلاحات الاقتصادية لتصبح في صالح المواطنين، مع الحفاظ على التوازن الدقيق بين الانضباط المالي والإنفاق الاجتماعي الضروري لدعم الفئات الأكثر استحقاقاً في المجتمع.
تواصل وزارة المالية جهودها لترسيخ هذا التوجه، معتبرة أن الإصلاح الهيكلي في إدارة المالية العامة هو السبيل الأمثل لضمان حياة كريمة للمصريين. من خلال السيطرة على معدلات الدين العام وتقليل العجز، تطمح القيادة الاقتصادية لتمهيد الطريق نحو استقرار نقدي ومالي دائم، يسهم في تحفيز القطاع الخاص ويدفع عجلة الإنتاج في كافة القطاعات الحيوية بالبلاد.



