وكالة “إس آند بي” ترفع تقديراتها لعجز الحساب الجاري لمصر إلى 4.8% بالعام
رفعت وكالة “ستاندرد آند بورز” العالمية للتصنيف الائتماني توقعاتها لعجز الحساب الجاري لمصر خلال العام المالي الحالي، لتبلغ 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي. يأتي هذا التعديل مدفوعاً بضغوط الصراع المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على تدفقات النقد الأجنبي، مما دفع الوكالة لتحديث رؤيتها الاقتصادية وسط تحديات جيوسياسية متلاحقة تؤثر على الأسواق الناشئة.
أسباب التعديلات في مؤشرات العجز
تشير تقديرات الوكالة إلى أن الأزمة الإقليمية تسببت في موجة خروج لرؤوس الأموال الأجنبية، إضافة إلى مخاوف بشأن تباطؤ تحويلات المصريين في الخارج. وتعتمد هذه التوقعات على جملة من المخاطر المحتملة التي قد تضغط على الميزان الخارجي، وأبرزها:
- تأثر إيرادات السياحة نتيجة عدم الاستقرار الإقليمي.
- تراجع محتمل في عوائد قناة السويس بسبب اضطرابات الملاحة.
- انخفاض تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي.
- تأثر تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.
| المؤشر | التوقع الجديد |
|---|---|
| عجز الحساب الجاري | 4.8% من الناتج المحلي |
| التصنيف الائتماني | B بنظرة مستقرة |
صدمة أسعار الطاقة وتحديات الاستيراد
تأتي هذه المراجعة في وقت تواجه فيه مصر تحديات مركبة بصفتها مستورداً صافياً للطاقة منذ عام 2023. وتلعب واردات الوقود والغاز التي تشكل نسباً مؤثرة من إجمالي السلع المستوردة دوراً في زيادة الضغوط على الموارد الدولارية. كما تسببت الانقطاعات في تدفقات الغاز الإقليمي في اتخاذ تدابير استثنائية لترشيد الطاقة، فضلاً عن كون مصر من أكبر مستوردي القمح عالمياً، مما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء الدولية.
ورغم هذه المراجعة التصنيفية، أكدت “ستاندرد آند بورز” على استقرار تصنيف مصر الائتماني عند مستوى “B”. وتستند هذه النظرة إلى امتلاك الاقتصاد المصري لمقومات كافية لامتصاص الصدمات الخارجية، والقدرة على التعامل مع الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية. وتظل الجهود الحكومية قائمة لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني واحتواء التداعيات السلبية على عجز الحساب الجاري لمصر في المدى المنظور.



