ما تبتغيه الإمارات من المفاوضات | افتتاحية الخليج
مع اقتراب موعد المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد غداً السبت، يسود ترقب دولي كبير لنتائج الحوار المرتقب بعد إعلان الهدنة المؤقتة بين واشنطن وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ويأتي هذا المسار الدبلوماسي وسط تأكيدات بأن مرحلة المراوغة قد انتهت، وبات لزاماً على كافة الأطراف اعتماد لغة الصراحة لإنهاء التهديدات التي أرقت أمن واستقرار دول المنطقة بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة.
ثوابت الموقف الإماراتي في المفاوضات
لقد اتخذت دولة الإمارات موقفاً حازماً يتسم بالوضوح والشفافية، بعيداً عن المواقف الرمادية، وذلك لضمان عدم تكرار مآسي الأربعين يوماً الماضية. فالمصالح العليا تتطلب جدول أعمال يغطي كافة الجوانب التي تسببت في زعزعة الأمن الإقليمي، بما في ذلك التعديات على سيادة الدول والبنى التحتية، وهو ما ينسجم تماماً مع القوانين الدولية التي تحمي سلامة الشعوب وتدعم أمن المنطقة.
إن نجاح مفاوضات إسلام آباد مرهون بالتزام إيران ببنود جوهرية تضع حداً لسياسات الاستقواء. وتشمل هذه المطالب الأساسية للمفاوضات ما يلي:
- وقف فوري لكافة الأعمال العدائية الإيرانية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
- إخضاع البرنامج النووي الإيراني لرقابة دولية صارمة تمنع تحوله لأغراض عسكرية.
- تحجيم البرنامج الصاروخي الإيراني الذي يهدد الأرواح والممتلكات المدنية في الخليج.
- تفكيك الأدوار التخريبية التي يقوم بها وكلاء إيران في المنطقة إنهاءً لسياسة الهيمنة.
جدول أعمال الأمن والاستقرار
لضمان سلام دائم بعد انتهاء الهدنة، لخص المراقبون القضايا الملحة التي تضمن استقرار الإقليم في الجدول التالي:
| القضية | الهدف المطلوب |
|---|---|
| البرنامج الصاروخي | تحييد التهديد المباشر للمدنيين |
| مضيق هرمز | التزام قانون البحار وحرية التجارة |
| الملف النووي | الاستخدام السلمي تحت رقابة الوكالة الدولية |
| الوكلاء والأذرع | وقف التدخلات في شؤون الدول |
إن حسم هذه الملفات هو السبيل الوحيد لإرساء قواعد حقيقية للأمن، فما تطالب به الإمارات ليس مجرد هواجس، بل هو ضرورة استراتيجية لاجتثاث جذور التهديدات. إن المرحلة القادمة تتطلب التزاماً حقيقياً من الجانب الإيراني، لأن مواصلة الاستهتار بالقوانين الدولية لن يقود إلا إلى مزيد من العزلة. إن أمن المنطقة خط أحمر يفرض على العالم الوقوف بصدق أمام التحديات لضمان غدٍ آمن.



