دوار، غثيان، إرهاق… نتيجَة استخدام الهاتف.
يحذر الأطباء والخبراء من أن الاستخدام المفرط للهاتف قد يتجاوز حدوده الجسدية ليتحول إلى أزمة نفسية. في الآونة الأخيرة، تزايدت الحالات التي يشتكي فيها المستخدمون من نوبات دوار أو غثيان أو حتى تنميل في اليدين بمجرد الإمساك بالجهاز، مما يولد لديهم خوفاً غير مبرر من التعامل مع التكنولوجيا التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية.
أسباب الدوار عند استخدام الهاتف
يربط المختصون هذه الظاهرة بوضعية الجسم الخاطئة؛ حيث يؤدي الانحناء المستمر للرقبة أمام الشاشة إلى ضغط كبير على الفقرات العنقية واضطراب في الدورة الدموية. هذا الإجهاد العضلي لا يسبب التعب فحسب، بل يؤثر أيضاً على العينين التي تعتاد على مسافة رؤية قريبة جداً، مما يجعل الدماغ يواجه صعوبة في التكيف السريع عند تغيير زاوية النظر، وهو ما ينتج عنه الشعور بالغثيان.
| العارض الصحي | السبب المحتمل |
|---|---|
| تنميل في اليدين | توتر أوتار الرسغ أو متلازمة النفق الرسغي |
| دوار وغثيان | إجهاد الرقبة واضطراب مسافة الرؤية |
| خوف وقلق | ارتباط شرطي بين الجهاز والتجارب المؤلمة |
الارتباط النفسي والأعراض
تؤكد الدراسات النفسية أن تكرار الشعور بالألم أثناء استخدام الهاتف قد يطور لدى المستخدم “ارتباطاً شرطياً”. في هذه الحالة، يتذكر الدماغ التجارب غير المريحة السابقة، مما يولد قلقاً استباقياً. هذا القلق يزيد من حدة الاستجابات الجسدية، فتدخل الحالة في حلقة مفرغة تزيد من سوء الأعراض، وقد تتطور دون تدخل مبكر إلى اضطراب قلق حقيقي يحد من قدرة الفرد على أداء مهامه العملية.
- اجعل الشاشة في مستوى العين لتقليل ثني الرقبة.
- اعتمد قاعدة الاستخدام المتقطع (استراحة كل 30 دقيقة).
- مارس تمارين الإطالة لتقوية عضلات الكتفين والرقبة.
- تجنب استخدام الأجهزة عند التعب أو التوتر الشديد.
إن معالجة هذه المشكلة تتطلب نهجاً مزدوجاً يجمع بين تصحيح الوضعية الجسدية وإعادة تعليم الدماغ أن الهاتف أداة آمنة. من خلال تغيير العادات التدريجي والمراقبة الذاتية، يمكن للمستخدمين استعادة توازنهم وتجاوز هذه الحالة. تذكر دائماً أن جودة حياتك وصحتك النفسية والبدنية تتطلب وعياً بكيفية تفاعلك مع العالم الرقمي المحيط بك.



