«إيرباص»: انخفاض سنوي لتسليمات الطائرات في الربع الأول
كشفت شركة «إيرباص» العالمية عن بياناتها التشغيلية الأخيرة، حيث نجحت في تسليم 60 طائرة خلال شهر مارس الماضي. يأتي هذا الأداء ليرفع إجمالي تسليمات إيرباص في الربع الأول من العام الجاري إلى 114 طائرة، وهو رقم يعكس تحديات واضحة أمام عملاق صناعة الطيران، حيث سجلت الشركة انخفاضاً بنسبة 16% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
أسباب تراجع وتيرة التسليم
أوضح مسؤولو الشركة أن عمليات الإنتاج والتسليم تواجه ضغوطاً متزايدة منذ مطلع العام. وتعود هذه التعقيدات بشكل رئيسي إلى اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، التي أدت إلى نقص حاد في المكونات الأساسية. وعانت الشركة بشكل خاص من ندرة هياكل الطائرات، بالإضافة إلى النقص الذي يشهده قطاع المحركات، مما أثر بشكل مباشر على الجدول الزمني لتسليم الطلبات للعملاء.
تتضح الصورة بشكل أكبر عند مقارنة الأرقام الحالية مع أداء العام الماضي:
| الفترة الزمنية | عدد الطائرات المسلمة |
|---|---|
| الربع الأول 2024 | 136 طائرة |
| الربع الأول 2025 | 114 طائرة |
آفاق النمو والتوقعات المستقبلية
رغم التحديات اللوجستية الراهنة، تحافظ إيرباص على نظرة متفائلة بشأن أهدافها السنوية، حيث وضعت خطة طموحة للوصول إلى تسليم نحو 870 طائرة بحلول نهاية العام الجاري. وتستند هذه الثقة إلى قوة الطلب في السوق؛ إذ تمكنت الشركة من تسجيل مبيعات قوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2025، لتصل إلى 408 طائرات، وبعد معالجة الإلغاءات، استقر صافي الطلبيات عند 398 طائرة.
لتحقيق مستهدفات الإنتاج السنوي، تعمل الشركة على تكثيف جهودها في الجوانب التالية:
- تخطي عقبات سلاسل التوريد عبر تنويع الموردين.
- زيادة التنسيق مع شركات تصنيع المحركات لضمان التدفق.
- تسريع وتيرة خطوط التجميع النهائية في مصانعها.
- تعزيز كفاءة لوجستيات الأجزاء والمكونات الهيكلية.
إن قدرة إيرباص على تلبية هذا الطلب المتزايد ستكون الاختبار الحقيقي للشركة في الأشهر المقبلة. وعلى الرغم من الانخفاض الملحوظ في معدلات التسليم، إلا أن تراكم الطلبيات والتركيز على حل مشكلات التوريد يمنح الشركة قاعدة صلبة للتعافي. التحدي الأكبر يكمن في مدى سرعة تذليل هذه الصعوبات التقنية لضمان عودة الإنتاج إلى مساره الطبيعي ومواكبة تطلعات قطاع الطيران العالمي.



