هل تغيرت الملامح المناخية لفصل الربيع؟.. «الأرصاد» تجيب
مع انقضاء الأسابيع الثلاثة الأولى من فصل الربيع 2026، يلاحظ الكثيرون تغيرات جوهرية في سمات هذا الفصل المتقلب بطبعه. فقد شهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في حدة الأمطار الرعدية التي وصلت إلى مستويات السيول في المناطق الجبلية، بالتزامن مع تكرار موجات رياح الخماسين والعواصف الترابية، وهي ظواهر تعكس تأثر سمات المناخ في مصر بالمتغيرات العالمية غير المسبوقة.
هل تغيرت السمات المناخية لفصل الربيع؟
وأوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، أن ما نشهده اليوم يرجع لسلسلة من الظواهر الجوية المتغيرة. فقد اتسم شتاء هذا العام بمؤشرات غير معتادة، حيث ساهمت التغيرات المناخية في إعادة صياغة ملامح الفصول، وهو ما يبرز بوضوح في البيانات التالية:
- انخفاض معدلات الأمطار خلال الشتاء لتصل إلى 30% فقط من المعدلات الطبيعية.
- تسجيل درجات حرارة قياسية وغير مسبوقة خلال ذروة فصل الشتاء في يناير وفبراير.
- سيطرة المرتفعات الجوية والكتل الصحراوية التي تسببت في موجات حارة متكررة.
- تطرف الظواهر الربيعية بجمعها بين غزارة الأمطار وقوة العواصف الترابية.
| الظاهرة | التأثير الملاحظ |
|---|---|
| الأمطار | زادت حدتها لتصل إلى حد السيول |
| العواصف | كثرة رياح الخماسين والغبار |
| الحرارة | تذبذب بين الارتفاع الكبير والانخفاض المفاجئ |
بداية استثنائية وأسباب التغير
وعلى عكس التوقعات، استهلت البلاد فصل الربيع بملامح شتوية عنيفة، حيث جلب الأسابيع الأولى موجات مطرية غريزة لم تشهدها البلاد منذ عامين، مع استمرارها لساعات طويلة، إضافة إلى الانخفاض الحاد في درجات الحرارة. وتؤكد الأرصاد أن هذه التقلبات ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج مباشر لتراجع تأثير المنخفضات الشتوية التقليدية، التي كانت تجلب البرودة والأمطار في مواعيدها المعروفة سابقًا.
إن إعادة رسم سمات الفصول في مصر أصبحت واقعًا ملموسًا، حيث لم يعد الربيع مجرد فصل انتقالي معتدل، بل أصبح يشهد تباينًا واسعًا في درجات الحرارة بين النهار والليل، وزيادة في حدة الظواهر الجوية المتطرفة. وتدعو الهيئة المواطنين إلى ضرورة متابعة النشرات الجوية باستمرار، خاصة مع استمرار تقلب الطقس خلال الأيام المقبلة، وتوخي الحذر من العواصف الترابية التي تؤثر بشكل مباشر على الرؤية الأفقية وصحة الجهاز التنفسي.



