من قلب المختبر إلى اتساع الأثر.. دانا السليمان عالِمة سعودية تصنع أثراً يتجاوز حدود المستحيل – أخبار السعودية
تتجلى في المشهد العلمي المعاصر صورة دانا السليمان كنموذج رائد للباحثة السعودية التي استطاعت دمج الخبرات العالمية مع الطموح المحلي. فهي لا تكتفي بكونها أستاذة في الهندسة الحيوية، بل تبرز كعقل مبدع يقود تحولات جوهرية في تقنيات التشخيص الطبي. ومن خلال عملها في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، تساهم السليمان في تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي لإنتاج المعرفة النوعية.
ابتكارات طبية في مختبر BioMAD
تقود السليمان مختبر BioMAD، حيث ينصب التركيز على تطوير تقنيات غير جراحية لمراقبة الأمراض. ترى دانا السليمان أن التشخيص المبكر هو المفتاح الحقيقي لإنقاذ حياة المرضى وتغيير مسار العلاج بشكل جذري. تعتمد أبحاثها على تقنيات النانو والمواد المتقدمة لقراءة مؤشرات الأمراض الخطيرة من خلال الخزعة السائلة، مما يقلل الحاجة إلى الإجراءات الجراحية التقليدية.
تعتمد الحلول المبتكرة التي تقدمها مختبرات كاوست على تقنيات دقيقة، وتشمل أهم مجالات عملها ما يلي:
- تطوير جزيئات الهيدروجيل المشفرة للكشف عن المؤشرات الحيوية.
- تصميم أجهزة استشعار حيوية ذات حساسية فائقة.
- استخدام مجسات النانو بور لتحليل الجزيئات الفردية.
- التركيز على الكشف المبكر لأمراض السرطان والأمراض العصبية.
تألق في المحافل الدولية
استندت مسيرة دانا السليمان العلمية إلى أساس أكاديمي متين، حيث نالت درجاتها العليا من “إمبريال كوليدج لندن”، وأكملت أبحاث ما بعد الدكتوراه في معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT). هذا التميز قادها لمنصات التتويج العالمية، حيث حصدت جوائز دولية رفيعة المستوى تعكس تقدير المجتمع العلمي الدولي لجهودها المبتكرة، كما يوضح الجدول التالي أبرز محطات تكريمها:
| الجائزة | الجهة المانحة |
|---|---|
| جائزة المرأة في العلوم | لوريال – اليونسكو |
| جائزة الباحث الصاعد | الجمعية الملكية للكيمياء |
| قائمة المبدعين | فوربس 30 تحت 30 |
إن دانا السليمان تمثل اليوم جيلاً سعودياً جديداً يعيد صياغة مشهد البحث العلمي الدولي. فهي لا تعمل فقط على سد الفجوة بين التقنية والطب، بل تحول العلم إلى لغة إنسانية تنطلق من أرض المملكة لتصل إلى أرجاء العالم. إن هذا الحضور الملهم يؤكد أن الابتكار السعودي أصبح شريكاً فاعلاً في مواجهة تحديات البشرية الصحية الكبرى.



