النفط تحت ضغط الهدنة.. وخبراء يحذرون من “قفزات هائلة” حال التصعيد.
شهدت أسواق الطاقة العالمية تحركًا سريعًا عقب التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، في مشهد يعكس حالة من الارتياح المؤقت لدى المستثمرين. فعلى الرغم من تراجع الأسعار الملحوظ، إلا أن سوق النفط لا يزال يعاني من هشاشة الاستقرار وسط استمرار التوترات الجيوسياسية التي تهدد أمن الإمدادات، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن الملاحة في المنطقة.
تحليل تقلبات الأسعار وسيناريوهات المستقبل
سجل خاما “برنت” و”غرب تكساس الوسيط” انخفاضات حادة فور إعلان التهدئة، حيث تراجعت الأسعار بنسب تجاوزت 13% مدفوعة بآمال انفراج الأزمة. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذا التراجع لا يعكس تحولًا هيكليًا في قواعد العرض والطلب، بل يمثل استجابة نفسية من المستثمرين لحدث سياسي لا يزال يفتقر إلى ضمانات استدامته.
تتأرجح التوقعات للأسعار وفقًا لمسار المفاوضات السياسية، ويمكن تلخيص السيناريوهات المرتقبة في الجدول التالي:
| السيناريو | نطاق السعر المتوقع |
|---|---|
| استمرار التهدئة والاتفاق | 70 – 80 دولاراً |
| الوضع القائم الحالي | 90 – 100 دولار |
| تجدد التصعيد العسكري | 100+ دولار |
مخاطر استهداف البنية التحتية للطاقة
يحذر المتخصصون من أن فشل المسارات الدبلوماسية قد يدفع المنطقة نحو سيناريو أكثر قسوة، حيث قد يؤدي استهداف البنية التحتية ومناطق التصدير إلى “قفزات جنونية” في سعر البرميل. ويرى خبراء أن تعطل سلاسل الإمداد سيضع ضغوطًا هائلة على الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تعتمد جزئيًا على الاستيراد لتلبية احتياجاتها المحلية المتزايدة.
من جانب آخر، يرى بعض المحللين في قطاع البترول أن عودة حركة الناقلات في مضيق هرمز قد تدعم استقرار السوق على المدى القصير، مستندين إلى العوامل التالية التي تؤثر في توازن السوق:
- تدفق الشحنات العالقة التي كانت في حالة انتظار.
- تلاشي المخاوف من فرض رسوم مرور غير متوقعة.
- زيادة المعروض العالمي تدريجيًا في الأسواق.
- استقرار السياسات الإنتاجية لدول منظمة أوبك.
على الرغم من التفاؤل الحذر الذي ساد الأسواق الأيام الماضية، يظل المشهد الاقتصادي مرهونًا بنتائج المفاوضات السياسية. إن غياب اتفاق نهائي ومستدام يعني أن احتمالية عودة التوترات تظل قائمة، مما يبقي على حالة الترقب الحذر بين أوساط المتداولين، ويجعل من الصعب التنبؤ بمسارٍ ثابت للأسعار خلال الأسابيع القليلة المقبلة.



