أي اتفاق مع إيران ينبغي أن يحمي أمن الخليج ومضيق هرمز.

تضع دولة الإمارات العربية المتحدة رؤية واضحة ومحددة تجاه قضايا الأمن الإقليمي، حيث يؤكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران يجب أن يعالج بجدية المخاوف الأمنية لدول الخليج العربية. إن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب اتفاقاً شاملاً يراعي مصالح الجميع ولا يفاقم التوترات القائمة.

متطلبات الأمن الإقليمي

يرى المسؤول الإماراتي أن الرغبة في إنهاء الصراعات الحالية لا تعني تجاهل مسببات عدم الاستقرار. ولتحقيق سلام مستدام، يجب أن يتناول أي اتفاق محتمل الملفات الأكثر إلحاحاً التي تهدد أمن الجوار، ومن بينها:

اقرأ أيضاً
إمارة الشارقة تعلن السيطرة على حريق ميناء خورفكان وإصابة 4 أشخاص.

إمارة الشارقة تعلن السيطرة على حريق ميناء خورفكان وإصابة 4 أشخاص.

  • البرنامج النووي الإيراني وتداعياته الإقليمية.
  • تطوير واستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
  • ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.
  • معالجة هجمات إيران ضد جيرانها في الخليج.

وفي سياق تعزيز الشراكات الدفاعية، أشار قرقاش إلى أن هجمات طهران على جيرانها لن تؤدي إلى تقليص الحضور الدولي، بل على العكس؛ فهي تعزز دور الولايات المتحدة كشريك أمني رئيسي في المنطقة. وتتطلع الإمارات إلى تقوية علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن لضمان حماية المصالح المشتركة وردع أي تهديدات مستقبلية، مؤكداً أن اتفاق عدم الاعتداء إذا طُرح، يجب أن يكون شاملاً ولا يقتصر على الأطراف الدولية الكبرى.

الملف الأمني الهدف الإماراتي
مضيق هرمز ضمان أمن الملاحة وتأمينها
الشراكة الدولية تعزيز التعاون الأمني مع واشنطن
شاهد أيضاً
«دبي الجنوب» تُصدر حزمة تسهيلات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

«دبي الجنوب» تُصدر حزمة تسهيلات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

أمن الملاحة كأولوية قصوى

تمثل حرية الملاحة في مضيق هرمز شريان الحياة الاقتصادية للعالم أجمع، وتشدد أبوظبي على ضرورة أن يكون تأمين المضيق جزءاً لا يتجزأ من أي تسوية دولية. وفي هذا الصدد، أعلنت الإمارات عن استعدادها للانضمام إلى كافة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أي مبادرات دولية تهدف بشكل عملي إلى حماية الممرات المائية.

إن التوجه الإماراتي يعتمد على تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال الحوار الجاد والالتزامات الموثقة. فالمحاولات الرامية لتحقيق السلام يجب أن تكون شاملة، بحيث لا تقتصر على معالجة المخاوف الأمنية لدولة واحدة، بل تمتد لتشمل استقرار المنطقة بجيرانها كافة. إن التمسك بالشراكات الاستراتيجية ووضع ملف أمن الممرات البحرية في صلب المفاوضات يعد ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً لشعوب الخليج.

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.