قرقاش: مضيق هرمز يجب ألا يظل «رهينة بيد دولة واحدة»
أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن طموح إيران في التوصل إلى اتفاق عدم اعتداء يتطلب نهجاً أكثر شمولاً يراعي مصالح كافة دول المنطقة. وفي تصريحات تعكس ثوابت السياسة الإماراتية، أوضح أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب حلولاً جذرية تعالج القضايا الجوهرية، محذراً من أن التجاهل الحالي للمخاطر قد يؤدي إلى واقع أكثر اضطراباً في المستقبل القريب.
أمن مضيق هرمز خط أحمر
شدد قرقاش على أن ضمان أمن مضيق هرمز يُعد أولوية قصوى لا تقبل المساومة، مؤكداً أن الممر المائي الاستراتيجي يجب ألا يظل رهينة بيد دولة واحدة. كما لفت إلى أن الإمارات تؤمن بالعمل الجماعي لتأمين الملاحة الدولية، مشيراً إلى استعداد الدولة للانضمام إلى أي جهود دولية فعالة في هذا الإطار، بعيداً عن التحركات الفردية.
تتضح الرؤية الإماراتية تجاه الأزمات الإقليمية من خلال عدة نقاط محورية ترسم خارطة طريق للحل:
- شمولية الاتفاقات السياسية لتشمل كافة دول الجوار.
- إلزام طهران بوقف الأنشطة العدائية تجاه المنطقة.
- تأمين الممرات المائية تحت إشراف وضمانات دولية.
- الحفاظ على استقرار سلاسل توريد الطاقة العالمية.
وفيما يتعلق بالتعامل مع التداعيات الميدانية والسياسية، يوضح الجدول التالي أبرز المطالب الإماراتية لضمان الاستقرار:
| الملف | التوجه الإماراتي |
|---|---|
| الملاحة البحرية | تأمين دولي لمضيق هرمز |
| التصعيد العسكري | تجنب الصدام مع معالجة الأسباب |
| اتفاقيات الجوار | التزام إيراني كامل وغير مجتزأ |
لقد أثبتت دولة الإمارات قدرة فائقة على التكيف مع التحديات الأمنية الراهنة، حيث تعاملت الدولة باحترافية عالية مع مختلف المواقف. إن المسار الذي تنتهجه أبوظبي يعتمد على المرونة السياسية والجاهزية الأمنية لضمان حماية المصالح الوطنية أولاً، والعمل على تعزيز أمن واستقرار المنطقة بوصفهما جزءاً لا يتجزأ من المصلحة العربية والإقليمية المشتركة.
إن الدعوة التي أطلقها الدكتور قرقاش تمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول ضرورة تبني استراتيجية شاملة. إن إنهاء حالة التوتر يستوجب التزاماً حقيقياً من الجانب الإيراني بوقف ممارساته المزعزعة للاستقرار، وهو ما تراه الإمارات مدخلاً حقيقياً لبناء علاقات حسن جوار قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.



