هل بدأ ميزان القوى الاقتصادية العالمية في التغير؟ محمد العريان يجيب

هل بدأ ميزان القوى الاقتصادية العالمية في التحول فعلياً؟ هذا التساؤل الجوهري طرحه الخبير الاقتصادي البارز محمد العريان، ليلفت الأنظار نحو تغيرات جيوسياسية بدأت تفرض نفسها على المشهد الدولي. يرى العريان أن الولايات المتحدة ظلت لفترة طويلة تركز أنظارها على مجموعات مثل “بريكس”، متجاهلةً بروز “قوى متوسطة” باتت اليوم تشكل كتلة وازنة في عالم الاقتصاد والسياسة.

تحولات في مواقف القوى المتوسطة

يشير العريان إلى أن واشنطن باتت أمام واقع جديد، حيث لم تعد التكتلات التقليدية وحدها هي المحرك. فدول مثل كندا وفرنسا بدأت تتخذ مسارات مستقلة، مدفوعةً بمواقفها تجاه طريقة إدارة الحرب في الشرق الأوسط. هذا التوجه لا يقتصر على الصعيد السياسي فحسب، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على استقرار ميزان القوى الاقتصادية العالمية الذي اعتاد العالم عليه.

يمكن تلخيص أسباب هذا الحراك في النقاط التالية:

اقرأ أيضاً
أسعار الخضروات والفاكهة في سوق العبور اليوم الأحد

أسعار الخضروات والفاكهة في سوق العبور اليوم الأحد

  • محاولة الدول التحرر من التبعية الكلية للقرار الاقتصادي الأمريكي.
  • رد فعل صريح تجاه السياسات العالمية في مناطق الصراع المشتعلة.
  • تنامي الرغبة في بناء تحالفات استراتيجية تتجاوز القوى العظمى.
  • البحث عن ضمانات لمصالح وطنية بعيداً عن صراعات الكبار.

وقد لخص العريان التأثيرات المتوقعة لهذه التحولات في الجدول التالي الذي يوضح أثر صدمات الطاقة على الاقتصاد:

شاهد أيضاً
كل ما تود معرفته عن حفل فرقة الموسيقى العربية.. سهرة سعيدة بأقل تكلفة

كل ما تود معرفته عن حفل فرقة الموسيقى العربية.. سهرة سعيدة بأقل تكلفة

نوع الصدمة التأثير الاقتصادي المتوقع
صدمة أسعار ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً
صدمة طلب تباطؤ النمو وتراجع القدرة الشرائية

العالم في مواجهة صدمة أعمق

لا يقف الأمر عند إعادة التموضع السياسي، بل يحذر العريان من أن الصراعات الراهنة قد تؤدي إلى “صدمة” اقتصادية تتجاوز التوقعات الحالية. فما يبدأ كأزمة في تكاليف الطاقة، إذا طال أمده، قد يتحول إلى أزمة ركود عالمي وانخفاض حاد في حجم الطلب الاستهلاكي، مما يضع معدلات النمو والبطالة تحت ضغط غير مسبوق في مختلف الاقتصادات الكبرى.

إن المتابعة الدقيقة لهذه التحركات تظل ضرورة ملحة، إذ لا تزال الصورة غير مكتملة حول مدى قدرة هذه “القوى المتوسطة” على رسم قواعد لعبة اقتصادية جديدة. ومع ذلك، فإن مؤشرات ميزان القوى الاقتصادية العالمية تشير إلى أننا أمام مرحلة دقيقة، تتطلب من الجميع الحذر تجاه تبعات تقلبات السياسة على استقرار الأسواق الدولية والنمو الاقتصادي المستقبلي.

كاتب المقال

يعمل أحمد ربيع ضمن فريق تحرير موقع مصر بوست، ويهتم بتقديم الأخبار والتقارير الموثوقة حول أبرز القضايا المحلية والدولية. يركز في مقالاته على نقل الحدث بدقة وحياد، ويحرص على متابعة التطورات أولًا بأول ليواكب تطلعات القارئ المصري والعربي. تابع مقالات أحمد لتبقى على اطلاع دائم بكل جديد.