خبير اقتصادي: خسائر حرب إيران على مصر نحو مليار جنيه يوميًا
كشف الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، عن تقديرات صادمة حول حجم خسائر الحرب الإقليمية على مصر، مؤكدًا أنها تكبد الدولة نحو مليار جنيهٍ يوميًا. وتتوزع هذه الخسائر الضخمة على عدة قطاعات حيوية، مما يشكل ضغوطًا متزايدة على الموازنة العامة، ويجعل من الصعب على الاقتصاد الوطني امتصاص الصدمات المتلاحقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة وما تفرضه من تحديات مالية غير مسبوقة.
تحديات الدين والطاقة
أوضح فؤاد خلال مداخلة تلفزيونية أن تكلفة خدمة الدين المحلي تتضخم بشكل لافت عند زيادة أسعار الفائدة؛ إذ تؤدي زيادة بنسبة 1% فقط إلى رفع الأعباء بنحو 45 مليار جنيه سنويًا. وفي الوقت ذاته، تساهم تقلبات سعر الصرف في رفع تكاليف الدين الخارجي. كما برزت تحديات قطاع الطاقة كأحد أكبر الأعباء المالية الراهنة:
- تكلفة فرق سعر استيراد الغاز المسال تبلغ 131.5 مليار جنيه.
- زيادة سعر برميل البترول إلى 100 دولار تضيف 100 مليار جنيه للأعباء.
- تأثر الميزانية بارتفاع أسعار الشحن والتسييل العالمي.
- ضرورة التوازن بين ضبط العجز وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
توضح البيانات التالية أثر المتغيرات الاقتصادية على ميزانية الدولة سنويًا:
| العامل المؤثر | حجم الخسارة التقديرية |
|---|---|
| زيادة الفائدة 1% | 45 مليار جنيه |
| ارتفاع الدولار 6 جنيهات | 88 مليار جنيه |
| استيراد الغاز المسال | 131.5 مليار جنيه |
حلول مقترحة لتخفيف العبء
يرى الخبير الاقتصادي أن الدولة تواجه معادلة صعبة تهدف إلى تقليل الضرر عن كاهل المواطن، مشيرًا إلى أهمية إعادة النظر في الدعم المقدم لبعض القطاعات. وضرب فؤاد مثلًا بمصانع الأسمدة التي تحقق أرباحًا كبيرة وتصدر جزءًا ضخمًا من إنتاجها، معتبرًا أنها يجب أن تتحمل جزءًا من التكاليف الإضافية بدلًا من تحميلها بالكامل على السوق المحلي.
إن تأثير الأزمة الإقليمية على الاقتصاد المصري لا يقتصر على الأرقام المباشرة، بل يمتد ليشمل هيكل الإنفاق بالكامل. ورغم صعوبة التحديات، يظل التركيز على إعادة توزيع الأعباء بشكل عادل الخيار الأمثل للتعامل مع هذه المرحلة، مع السعي المستمر لتقليل الآثار الجانبية على معيشة المواطنين التي تشكل الأولوية القصوى في خطط الدولة الاقتصادية خلال هذه الأوقات الحرجة.



