الأرصاد الجوية تحذر من الشائعات وتوضح أسباب حدوث العاصفة الدموية وتأثيرها
شهدت الآونة الأخيرة حالة من الجدل الواسع حول ما يعرف بالعاصفة الدموية، وذلك بعد تأثر دول مجاورة مثل ليبيا واليونان وتركيا بموجات غبارية كثيفة حولت لون السماء إلى الأحمر. ومع تزايد التساؤلات، تحرص هيئة الأرصاد الجوية على توضيح أسباب حدوث العاصفة الدموية، ونفي الشائعات التي تربط هذه الظاهرة بتأثيرات كارثية محتملة على مصر.
أسباب حدوث العاصفة الدموية
أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد، أن المسمى يرتبط بمدى كثافة الأتربة العالقة في الغلاف الجوي؛ فعندما تبلغ تلك الأتربة مستويات قياسية تحجب أشعة الشمس وتصبغ السماء باللون الأحمر القاني. وتنتج هذه الظاهرة عن عدة عوامل طبيعية:
- نشاط المنخفضات الجوية المتعمقة المصحوبة برياح عالية السرعة.
- تقابل الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال مع كتلة حرارية جنوبية.
- وجود منخفضات جوية فوق المناطق الصحراوية الشاسعة.
- تكون السحب الرعدية التي تساهم في إثارة الرمال بشكل كثيف.
وتشير الإحصائيات المرصودة لهذه الظاهرة إلى تباين درجات تأثيرها وفقاً لسرعة الرياح وكميات الغبار المثارة، وهو ما يوضحه الجدول التالي:
| شدة العاصفة | تأثيرها على الرؤية |
|---|---|
| خفيفة | رؤية مائلة للصفرة |
| متوسطة | رؤية صفراء داكنة |
| شديدة (دموية) | انعدام الرؤية واحمرار السماء |
حقيقة تأثر مصر بالعاصفة
شددت هيئة الأرصاد على أن العاصفة الدموية التي شهدتها ليبيا في الأيام الماضية قد تلاشت، مؤكدة أن طبيعة التوزيعات الضغطية جعلت مسارها يتجه شمالاً نحو أوروبا. كما نفت الهيئة ما يتداوله البعض حول وصول هذه العاصفة إلى مصر أو تأثر البلاد بظواهر جوية عنيفة، مشيرة إلى أن ليبيا بطبيعتها الصحراوية الشاسعة تعتبر منطقة خصبة لنشوء مثل هذه العواصف، وهو أمر يختلف عن طبيعة الأجواء المصرية الحالية.
إن حالة القلق التي يثيرها البعض على منصات التواصل الاجتماعي لا تستند إلى أي حقائق علمية. لذا، يجب على المواطنين تجاهل تلك الأنباء المغلوطة والاعتماد حصراً على البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية. ففصل الربيع بطبيعته يحمل تقلبات جوية معتادة، ولا داعي للانسياق وراء الشائعات التي تهدف إلى إثارة الرعب دون مبرر حقيقي.



