عدوان إيران على جيرانها في الخليج صلفٌ وفشل استراتيجي
انتقد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرؤية التي قدمها السياسي الإيراني محمد جواد ظريف في مقاله الأخير. وأوضح أن هذا الطرح يغفل بشكل متعمد العيوب الجوهرية في استراتيجية إيران، خاصة فيما يتعلق بملف العدوان على جيرانها العرب في الخليج، الذي يمثل نقطة تحول حاسمة في تقييم السياسات الإقليمية الراهنة.
قراءة في نهج إيران الإقليمي
أشار الدكتور قرقاش إلى أن لجوء طهران إلى إطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة لا يعكس قوة عسكرية كما يروج البعض، بل يمثل غطرسة سياسية وفشلاً استراتيجياً ذريعاً. هذه الممارسات التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين، وصولاً إلى الوسطاء، تعري بوضوح السياسات العدائية تجاه دول الجوار، وتكشف الفجوة الكبيرة بين الشعارات المرفوعة والواقع الميداني الذي يشهده العالم العربي.
لقد سئم العالم العربي من الروايات التي تحاول تجميل الدمار وتصويره على أنه نصر أو مكاسب سياسية. هذه الأساليب لم تعد تنطلي على أحد، حيث أصبحت الشعوب تدرك جيداً الفرق بين القدرة الدفاعية الحقيقية وبين الاعتداءات الممنهجة التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، وهو ما أكده الدكتور قرقاش في تعليقه على مقال ظريف.
- اعتبار العدوان على الجيران خطأً استراتيجياً فادحاً.
- تفنيد ادعاءات القوة التي تروج لها إيران.
- رفض الروايات التي تبرر الهجمات الصاروخية.
- التأكيد على أن الأمن الإقليمي يبنى على حسن الجوار.
| وجه المقارنة | رؤية ظريف | الحقيقة الاستراتيجية |
|---|---|---|
| استخدام الصواريخ | إظهار للقوة | غطرسة وفشل |
| التعامل مع الجيران | تبرير سياسي | عدوان مستمر |
مستقبل العلاقات الإقليمية
إن تجاوز هذه الأزمات يتطلب من إيران مراجعة جذرية لسياساتها والاعتراف بأن أمن المنطقة لا يتحقق من خلال التهديدات. إن الاستمرار في النهج الحالي لا يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة وتعميق الهوة مع المحيط العربي، وهو ما يجعل من الصعب بناء أي جسور للثقة في المستقبل القريب ما لم تكن هناك خطوات ملموسة وواقعية نحو تغيير هذا المسار العدائي بشكل كامل.
في ختام هذا المشهد، تبرز الحاجة إلى واقعية سياسية جديدة تعتمد على الاحترام المتبادل بدل التلويح بالقوة العسكرية. إن استقرار منطقة الخليج العربي يظل أولوية قصوى، ولن يستقيم ذلك إلا بإنهاء الممارسات التي تضر بالسيادة الوطنية وتستهدف سلامة المدنيين، وهو جوهر الموقف الذي يطالب به المجتمع الدولي لضمان أمن المنطقة وازدهارها المشترك.



