الشركات الصينية تتصدر سباق البطاريات العملاقة وتوسع حصتها السوقية.
كشف تقرير حديث صادر عن “كاونتربوينت” حول مبيعات الهواتف الذكية في يناير 2026 عن قفزة نوعية في متوسط سعة بطاريات الهواتف الذكية عالمياً. هذا التوجه يعكس سباقاً محموماً بين الشركات المصنعة لكسب ثقة المستخدمين من خلال تقديم عمر بطارية أطول، مما جعل من سعة الطاقة ركيزة أساسية في استراتيجيات التسويق العالمية للهواتف الحديثة.
ثورة في سعة البطاريات
وصل متوسط سعة بطاريات الهواتف الذكية عالمياً إلى نحو 5291 مللي أمبير/ساعة، مسجلاً أكبر زيادة سنوية منذ أواخر عام 2021. ولم يعد المستهلك يكتفي بالمواصفات التقليدية، بل بات يبحث عن الأجهزة التي توفر قدرة تحمل أكبر. وتظهر الأرقام أن الهواتف التي تحمل سعة 6000 مللي أمبير فأكثر حققت نمواً متسارعاً في حصتها السوقية، حيث قفزت مبيعاتها إلى 29% مقابل 10% فقط في العام السابق.
| الفئة | نسبة المبيعات عالمياً |
|---|---|
| أقل من 5000 مللي أمبير | تدريجي التراجع |
| أكثر من 6000 مللي أمبير | نمو بنسبة 29% |
التكنولوجيا المحرك الأساسي للمنافسة
لعبت ابتكارات المواد دوراً محورياً في دعم هذه القفزة، حيث مكنت تقنية بطاريات السيليكون والكربون (SiC) الشركات من زيادة سعة البطاريات دون إضافة أوزان أو سماكة غير مرغوب فيها للأجهزة. وتبرز الصين كمركز قيادي لهذه التقنيات، حيث تستحوذ الشركات الصينية على حصة الأسد في قائمة الهواتف الأكثر مبيعاً ضمن فئة السعات العالية.
- تطور مواد البطاريات يزيد من عمر استخدام الهاتف.
- الشركات الصينية تتصدر الابتكار في بطاريات السيليكون والكربون.
- تأثير تنظيمي يبطئ وصول هذه البطاريات للأسواق العالمية.
- السعي نحو تحقيق توازن بين السعر المرتفع والأداء القوي.
ويواجه سوق الهواتف الذكية تحديات اقتصادية واسعة، حيث يتوقع الخبراء تراجعاً في إجمالي الشحنات العالمية خلال عام 2026 بنسبة تصل إلى 12%. يعود ذلك إلى ارتفاع تكاليف التصنيع ونقص إمدادات الذاكرة، مما يفرض على الشركات ضغوطاً متزايدة لتطوير مواصفات تقنية ذات قيمة مضافة حقيقية تحفز الطلب.
إن مستقبل صناعة الهواتف يعتمد بشكل كبير على مدى قدرة الشركات على تجاوز القيود التقنية والتنظيمية الحالية. وبينما تتفوق الصين حالياً في توفير بطاريات السعات الكبيرة، فإن الأنظار تتجه نحو عام 2027 الذي قد يشهد طفرة تكنولوجية غير مسبوقة، تستعد من خلالها الشركات لتبني بطاريات الحالة الصلبة، مما سيغير قواعد اللعبة التنافسية في الأسواق العالمية بشكل جذري بحلول عام 2028.



