الرقابة المالية تُعدل ضوابط استهلاك السيارات لتحقيق التوازن للعملاء
أصدر إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قراراً محورياً لتحديث ضوابط تحديد نسب الاستهلاك في وثائق تأمينات السيارات. تهدف هذه الخطوة إلى إرساء توازن دقيق بين حقوق العملاء في الحصول على تعويضات عادلة، وبين ضمان استقرار واستدامة شركات التأمين في السوق المصرية، وذلك في إطار المراجعة الدورية للأثر التشريعي للقرارات المنظمة للأنشطة المالية.
تنظيم خصومات الاستهلاك والحد من النزاعات
ألزم القرار الجديد شركات وجمعيات التأمين بتطبيق نسب استهلاك لا تتجاوز الحدود القصوى المقررة عند تقدير مقايسات إصلاح المركبات المتضررة من الحوادث. ويمنح هذا التوجه للشركات مرونة في النص على نسب استهلاك أقل في وثائقها، بما يصب في مصلحة حملة الوثائق، ويقلل من الفجوة في تقدير التعويضات التي تثير غالباً حفيظة العملاء وتؤدي إلى تعطل تسوية المطالبات المالية.
وتتضمن الضوابط الجديدة معالجة عملية للمتغيرات الاقتصادية الحالية، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار السيارات وقطع الغيار. ولضمان الشفافية، أصبح بإمكان الشركات والعملاء تنظيم العلاقة فيما يخص قطع الغيار التالفة من خلال الآتي:
- تحديد آلية واضحة للتعامل مع قطع الغيار المستبدلة في وثيقة التأمين.
- إمكانية الاتفاق المباشر بين الطرفين على تسليم القطع التالفة للشركة.
- تطبيق نسبة خصم معتمدة في حال تعذر تسليم الأجزاء التالفة لأي سبب.
- تجنب النزاعات القانونية من خلال نصوص تعاقدية مرنة وملزمة للطرفين.
| الإجراء | الهدف من التعديل |
|---|---|
| تحديد حد أقصى للاستهلاك | حماية حقوق العميل من التقديرات العشوائية |
| تنظيم تسليم قطع الغيار | سرعة تسوية مطالبات التأمين |
أكد إسلام عزام أن هذه التعديلات تأتي استجابةً لما أفرزه الواقع العملي من إشكالات، خاصة في ملف تغيير قطع الغيار التالفة، حيث يميل العملاء غالباً للاحتفاظ بها بينما تنص الوثائق على غير ذلك. بموجب القرار الجديد، أصبح الأمر خاضعاً لاتفاق الطرفين بما يضمن عدالة التعويض، مما يقلص المنازعات ويحقق نفعاً متبادلاً في قطاع تأمينات السيارات.
تعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية الرقابة المالية لتطوير سوق التأمين، حيث تسعى الهيئة من خلال هذه القرارات إلى خلق بيئة عمل أكثر شفافية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الضوابط في تعزيز الثقة بين شركات التأمين وعملائها، مما ينعكس إيجاباً على أداء القطاع المالي غير المصرفي ويضمن حماية حقوق جميع الأطراف المشاركة في المنظومة.



