النظام في طهران حوّل الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي إلى منصة للعدوان على جيرانه.
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن الساحل الشمالي الإيراني لطالما شكل نقطة ارتكاز للتواصل والازدهار بين شعوب المنطقة. وأوضح أن التاريخ يعكس روابط عميقة جمعت بين العرب واللور والفرس والبلوش، حيث ارتبطت فرص العيش الكريم في تلك المناطق بازدهار دول الخليج العربي، قبل أن يغير النظام الإيراني مسار هذه العلاقة التاريخية ويحولها إلى ساحة للتوتر بدلاً من التنمية.
من جسر للتواصل إلى منصة للعدوان
لقد كان الساحل الشمالي للخليج العربي في الماضي بمثابة جسر حيوي يعزز التقارب الحضاري والاقتصادي. إلا أن السياسات الأخيرة للنظام الإيراني خلقت واقعاً مختلفاً، حيث تم تحويل هذه المنطقة إلى منصة للعدوان على الجيران. يرى مراقبون أن هذا التحول أضر بمصالح شعوب المنطقة التي كانت تتطلع إلى شراكة تقوم على البناء لا الهدم، وتعيش في ظل استقرار إقليمي شامل.
في المقابل، تقدم دولة الإمارات نموذجاً مغايراً تماماً في التعامل مع الجاليات المقيمة على أرضها. وتتسم هذه السياسة بعدة ملامح رئيسية:
- احتضان جالية إيرانية واسعة تعيش بكرامة واحترام.
- تطبيق شامل لمبادئ التسامح الديني والاجتماعي.
- الالتزام التام بسيادة القانون الذي يحمي الجميع.
- الاستثمار في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل.
| المبدأ | النهج الإماراتي |
|---|---|
| التعايش | نموذج حضاري قائم على الاحترام |
| العلاقات | البناء وتنمية فرص الازدهار |
نموذج التسامح الإماراتي
شدد معالي الدكتور أنور قرقاش، عبر منصة “إكس”، على أن بيان وزارة الخارجية الإماراتية يجسد الفرق الجوهري في الرؤى السياسية. فبينما يقدم الجانب الإماراتي نموذجاً مشرقاً يقوم على التسامح والفرص المتكافئة، يصر الطرف الآخر على تبني نهج الهدم والعدائية. إن هذا التباين هو الكاشف لجوهر السياسات التي تبحث عن استقرار المستقبل، وتلك التي تختار الانعزال عن مسار التطور الإنساني المشترك.
إن هذه الرؤية الإماراتية تعزز من قناعة المجتمع الدولي بأن الحوار والإيجابية هما المسار الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام. فالعلاقات التي تُبنى على احترام سيادة الدول وكرامة الشعوب هي وحدها القادرة على الصمود أمام تحديات الزمن، مما يفتح آفاقاً جديدة لأجيال المنطقة التي تنشد السلام والرخاء بعيداً عن صراعات السياسة.



