20,000 قابلة مطلوبة في السعودية لمواجهة 600 ألف ولادة سنوياً – أخبار المملكة
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة “Midwifery” الصادرة عن دار النشر العالمية “إلسيفير” في عام 2026، أن مهنة القبالة في السعودية تواجه تحديات جوهرية تتجاوز نطاق نقص الكوادر البشرية. وتشير الدراسة التي أجريت في جامعة الملك سعود، إلى وجود فجوة في تعريف الدور المهني للقابلات ضمن المنظومة الصحية والمجتمعية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تطور هذا التخصص الحيوي.
تحديات الواقع الميداني
على الرغم من أن القابلات يمكنهن تقديم نحو 90% من خدمات صحة الأمومة الأساسية، والمساهمة في تقليل وفيات الأمهات والمواليد عالمياً، إلا أن الوضع في المملكة لا يزال يتطلب المزيد من الدعم. تشهد السعودية قرابة 600 ألف ولادة سنوياً، ما يفرض حاجة ملحة لتوظيف نحو 20 ألف قابلة وفق المعايير الدولية، بينما لا تزال الأعداد المتاحة محدودة وتعتمد بشكل كبير على الكوادر الأجنبية، مع هيمنة حملة الدبلومات على مستوى التأهيل الأكاديمي.
| التحدي | الأثر المتوقع |
|---|---|
| ضعف التدريب السريري | انخفاض الثقة المهنية لدى الخريجات |
| غموض الدور المهني | الخلط مع تخصصات طبية أخرى |
| محدودية البرامج الأكاديمية | الفجوة بين العرض والطلب |
آفاق التطوير المهني
تطمح المنظومة الصحية إلى تعزيز دور الكفاءات الوطنية عبر برامج البكالوريوس التي انطلقت عام 2020، إلا أنها لا تزال تواجه عوائق في التوزيع والتدريب العملي. من أجل الارتقاء بمستوى مهنة القبالة في السعودية بما يخدم مستهدفات رؤية 2030، اقترحت الدراسة مجموعة من الحلول الاستراتيجية:
- تكثيف فرص التدريب السريري لتعزيز الجاهزية العملية.
- تأسيس عيادات متخصصة تقودها القابلات بشكل مستقل.
- تطوير الأطر التنظيمية لضمان الاعتراف المؤسسي الكامل.
- إطلاق حملات توعوية لتوضيح الدور الجوهري للقابلة.
إن تطوير مهنة القبالة في السعودية يتطلب توحيد الجهود بين المؤسسات التعليمية والصحية لترسيخ هوية مهنية واضحة. فالاستثمار في القابلات ليس مجرد سد لنقص عددي، بل هو خطوة استراتيجية لتحسين جودة الرعاية الصحية للأمهات والمواليد، وضمان تقديم خدمات شاملة وذات كفاءة عالية، تتماشى مع الطموحات الصحية الوطنية وتدعم سلامة المجتمع.



