عجز الموازنة يتباطأ إلى 4.6% في 8 أشهر.. الفائض الأولي يصعد 3.1%
كشف التقرير المالي الأخير الصادر عن وزارة المالية عن تحسن ملموس في مؤشرات الأداء الاقتصادي، حيث تباطأ عجز الموازنة العامة في مصر ليصل إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام المالي الحالي، وهي الفترة الممتدة من يوليو 2024 وحتى فبراير 2025، مقارنة بنسبة 4.8% المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي.
تحسن ملموس في المؤشرات المالية
ويعكس هذا التراجع في عجز الموازنة نجاح السياسات المالية المتبعة لضبط الإنفاق العام وتنمية الإيرادات في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ويأتي هذا التحسن في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تقليص الفجوة التمويلية تدريجيًا بعد أن سجل العجز الكلي نهاية العام المالي المنصرم نحو 7.2%، في حين تستهدف الموازنة الحالية الوصول بمعدل العجز إلى 7.3% بنهاية الفترة.
وبجانب هذا الاستقرار، سجل الاقتصاد المصري أداءً لافتًا فيما يخص الفائض الأولي، الذي يُعد مؤشرًا حيويًا على قدرة الدولة على تغطية مصروفاتها بعيدًا عن سداد فوائد الديون.
| المؤشر الفني | النسبة المحققة |
|---|---|
| عجز الموازنة الكلي | 4.6% من الناتج المحلي |
| الفائض الأولي المالي | 3.1% من الناتج المحلي |
أبرز ملامح الأداء المالي
شهد الفائض الأولي نمواً ملحوظاً ليصل إلى 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وبقيمة مالية بلغت 656.8 مليار جنيه مصري، وذلك بفضل زيادة كفاءة التحصيل الضريبي وتنوع مصادر الدخل الحكومي. وتعد هذه الأرقام مؤشراً إيجابياً على تماسك الاقتصاد الوطني وقدرته على التصدي للصدمات المالية الخارجية. ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي ساهمت في تعزيز هذا المركز المالي في النقاط التالية:
- الالتزام الصارم بضوابط ترشيد الإنفاق العام في الوزارات.
- تطوير نظم التحصيل الإلكتروني لزيادة الحصيلة الضريبية.
- توسيع قاعدة الإيرادات غير الضريبية للدولة بشكل مستدام.
- تحسين كفاءة إدارة التزامات وفوائد الدين العام.
إن هذه النتائج الرقمية تشير بوضوح إلى مسار إيجابي في إدارة المالية العامة للدولة المصرية. ومع استمرار الجهود الهادفة لتطوير الهياكل الاقتصادية، يُتوقع أن تساهم هذه المعدلات في تعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين، مما ينعكس بشكل مباشر على استقرار العملة الوطنية وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة خلال الفترات المالية المقبلة للموازنة العامة.



