جولد بيليون: هبوط الدولار يدفع الذهب لاختراق مستوى 4700 دولار
واصلت أسعار المعدن الأصفر صعودها للجلسة الرابعة على التوالي، مستفيدة من حالة الضعف التي تسيطر على الدولار الأمريكي. وقد أدى هذا التراجع في العملة الخضراء إلى دفع الذهب لاختراق مستوى 4700 دولار للأونصة، في ظل تقييم المستثمرين للتوترات الجيوسياسية والتصريحات السياسية الأخيرة التي تلقي بظلالها على الأسواق المالية العالمية وتدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
ضعف الدولار يدفع الذهب لاختراق مستوى 4700 دولار
شهد سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 1.3%، ليسجل أعلى مستوى له منذ قرابة أسبوعين عند 4747 دولارًا للأونصة. ويأتي هذا الصعود بعد أن استطاع المعدن الثمين كسر منطقة المقاومة السابقة عند 4550 دولارًا، ليتجاوز بفعل ذلك منطقة التشبع بالبيع ويستقر في نطاق محايد وسط ترقب حذر للسياسات النقدية الأمريكية.
في الوقت ذاته، سجل الدولار تراجعًا تراكميًا بنسبة 0.7% منذ بداية الأسبوع، مما عزز من جاذبية الذهب كسلعة مقومة بالعملة الأمريكية. وفيما يلي نظرة سريعة على أبرز العوامل المؤثرة:
| العامل | التأثير على الذهب |
|---|---|
| ضعف الدولار | إيجابي (ارتفاع) |
| التوترات الجيوسياسية | إيجابي (ملاذ آمن) |
| أسعار الفائدة | سلبي (فرصة بديلة) |
تأثرت الأسواق أيضًا بتصريحات الرئيس الأمريكي حول احتمالية خفض التصعيد في الشرق الأوسط، إلا أن المستثمرين لا يزالون يتبنون نهجًا حذرًا؛ نظرًا لتجارب سابقة لمحادثات مماثلة لم تؤدِ إلى انفراجة حقيقية. كما ساهمت تصريحات رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي في استبعاد خفض الفائدة هذا العام، وهو ما يفرض تحديات إضافية على أسعار الذهب.
خروج تدفقات من صناديق الذهب
رغم صعود الأسعار، كشف مجلس الذهب العالمي عن اتجاه مغاير في استثمارات الصناديق المدعومة بالمعدن المادي، حيث شهد السوق خروج تدفقات صافية بلغت 34 طنًا من الذهب خلال الأسبوع المنتهي في 27 مارس. ويعتبر هذا التحرك هو الأكبر منذ سبتمبر 2022، متأثرًا بعمليات بيع واسعة في صناديق الاستثمار بأمريكا وأوروبا وحتى آسيا.
تتوزع التدفقات الخارجة من الصناديق الاستثمارية وفق الآتي:
- أمريكا: خروج 11.5 طن ذهب.
- أوروبا: خروج 9.7 طن ذهب.
- آسيا: خروج 11.8 طن ذهب.
- مناطق أخرى: خروج 1 طن ذهب.
يبقى المشهد العام للذهب معقدًا، بين رغبة المستثمرين في التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية وضغوط ارتفاع الفائدة التي تقلل من بريق المعدن. ومع استمرار تذبذب الدولار وترقب أي مستجدات سياسية، سيظل الذهب عرضة لتحركات سعرية حادة تعكس قلق الأسواق وعدم يقينها بشأن الفترة المقبلة، مما يتطلب متابعة دقيقة لمؤشرات السياسة النقدية الأمريكية.




