خبير يبيّن تأثيرات حرب إيران على قطاع الطاقة: إعادة البناء تحتاج لسنوات
يواجه العالم حالة من القلق المتزايد نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أصبحت تهدد استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية بشكل مباشر. ويرى خبراء اقتصاديون أن تأثيرات حرب إيران على قطاع الطاقة قد تتجاوز النزاعات العسكرية اللحظية، لتلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد الدولي لسنوات طويلة، خاصة في ظل استهداف مرافق الإنتاج الحيوية.
تداعيات الصراع على إمدادات الطاقة
حذر الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة، من أن المشهد الراهن يتجه نحو مسارات متشائمة للغاية. وأوضح أن أي ضربات مباشرة للبنية التحتية قد تؤدي إلى انهيار منظومة الإمدادات لسنوات طويلة. فالتجربة أثبتت أن الأزمات في هذا القطاع لا تنتهي بصمت المدافع، بل تترك آثارًا عميقة تتطلب خططًا استراتيجية طموحة لإصلاح ما دمره التصعيد.
ويشير المختصون إلى أن تأثيرات حرب إيران على منطقة الخليج تعد جرس إنذار للنظام العالمي. وتتلخص أبرز هذه الأضرار في النقاط التالية:
- تراجع فوري في معدلات الإنتاج والنشاط الاستخراجي.
- تعطل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الوقود.
- زيادة تكلفة التأمين على ناقلات النفط والغاز.
- الحاجة الماسة لاستثمارات ضخمة لتدشين مرافق بديلة.
ويوضح الجدول التالي تقديرات زمنية للتأثر بتبعات هذه الأزمات:
| المجال | الفترة المتوقعة للتعافي |
|---|---|
| الإنتاج اليومي | من 6 أشهر إلى سنة |
| إعادة بناء البنية التحتية | حوالي 5 سنوات |
سيناريوهات التعافي بعد الحرب
أكد “سلماوي” أن الأمان في قطاع الطاقة بات مرتبطًا بقدرة الدول على تأمين مرافقها الحيوية ضد الهجمات غير التقليدية. إن استعادة القدرة الإنتاجية السابقة ليست بالأمر الهين؛ فهي عملية فنية معقدة تتطلب توافر التكنولوجيا اللازمة والتمويل الكافي. وبناءً على التقديرات الحالية، فإن تداعيات حرب إيران ستظل جزءًا أصيلًا من معادلة الاقتصاد العالمي، ما لم يتم التوصل إلى تسويات سياسية تضمن تحييد المنشآت النفطية عن دائرة الصراع المسلح.
إن التحدي الحقيقي أمام الأسواق العالمية يكمن في كيفية التعامل مع احتمالات استمرار نقص الإمدادات لفترة طويلة. فالضغوط الاقتصادية الناجمة عن تعطل الإنتاج تفرض على الدول المستهلكة والمنتجة التكاتف لإيجاد حلول بديلة، مما يجعل من استقرار المنطقة ضرورة حتمية لا غنى عنها لضمان استمرار دوران عجلة الصناعة العالمية وتجنب أزمات الطاقة المزمنة.



