محيي الدين: عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى طبيعتهما قد تستلزم 9 أشهر.
أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، أن عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى معدلاتهما الطبيعية تتطلب فترة لا تقل عن تسعة أشهر عقب انتهاء أي نزاع جيوسياسي. وأوضح أن العالم بات يواجه وتيرة متسارعة من الأزمات الاقتصادية التي باتت تتكرر خلال سنوات قصيرة، مما يجعل قطاعي الطاقة والغذاء الأكثر انكشافاً أمام هذه التحديات العالمية.
توقعات التعافي الاقتصادي
يرى خبراء الاقتصاد أن تجاوز آثار الحروب لا يتوقف عند لحظة وقف إطلاق النار، بل يمتد ليشمل تعافي سلاسل الإمداد واستقرار الأسواق الدولية. ويشير محيي الدين إلى أن استعادة التوازن المالي تتأثر بعدة عوامل، نلخص أبرزها فيما يلي:
- السرعة في إعادة فتح وتأمين ممرات التجارة الملاحية الرئيسية.
- انخفاض التكاليف الإضافية التي يفرضها التأمين على الشحن البحري.
- تراجع توقعات التضخم لدى المستهلكين والمنتجين على حد سواء.
- تعافي ثقة الأسواق في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
أهمية الممرات البحرية للعالم
إن التقديرات الدولية التي قللت في البداية من أثر النزاع في الشرق الأوسط لم تأخذ في الحسبان التأثير المباشر للممرات الحيوية على الاقتصاد العالمي. إليكم بعض الحقائق حول مضيق هرمز:
| المؤشر الملاحي | النسبة من التجارة العالمية |
|---|---|
| صادرات النفط الخام | حوالي 25% – 30% |
| صادرات الغاز المسال | نحو 20% |
| تجارة الأسمدة العالمية | أكثر من 33% |
مخاطر التضخم والأمن الغذائي
يؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية إلى دفع السياسات النقدية نحو مواقف أكثر تشدداً لمواجهة الضغوط التضخمية، مما يعيق نمو الدول المعتمدة على الاستيراد. وتعد أسعار الغذاء الحلقة الأضعف، حيث يؤثر أي اضطراب في أسواق الطاقة أو سلاسل التوريد بشكل مباشر على الأمن الغذائي للملايين، خاصة في الاقتصادات الأكثر هشاشة التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية وسط تقلبات الأسعار العالمية.
بناءً على هذه المعطيات، لم يعد العالم قادراً على العودة إلى “الوضع الطبيعي” كما كان قبل الأزمات المتلاحقة. إن مستقبل الاستقرار الاقتصادي مرهون بالاستثمار الجاد في الطاقة المتجددة، وتعزيز المرونة المحلية لتقليل التبعية للخارج، مع تطبيق سياسات أكثر كفاءة تربط بشكل تكاملي بين ملفات الطاقة والمياه والغذاء لضمان القدرة على الصمود مستقبلاً.



