«اتفاقيات جنيف» ترصد جرائم حرب إيرانية

تتزايد المخاوف الدولية مع اتساع نطاق الصراعات الراهنة في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التهديدات المستمرة بشن غارات جوية تستهدف البنية التحتية الحيوية. ويشير مراقبون إلى أن استهداف منشآت النفط ومحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه قد يرقى إلى جرائم حرب، لما تشكله هذه الأفعال من تهديد مباشر لحياة المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية في ظل ظروف الحرب القاسية.

ماذا يقول القانون الدولي؟

تحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949 بشكل قاطع شن هجمات على المرافق الضرورية لاستمرار حياة السكان. وتشدد القوانين الدولية على أنه لا يجوز اتخاذ أي إجراءات قد تحرم المدنيين من الغذاء أو الماء، أو تتسبب في تهجيرهم قسراً.

  • منع استهداف مخزونات مياه الشرب وشبكات التوزيع.
  • حظر تدمير المناطق الزراعية والمحاصيل الأساسية.
  • تجريم العبث بأنظمة الري والخدمات العامة الحيوية.
  • حماية المرافق الطبية من أي تعرض عسكري مباشر.
اقرأ أيضاً
20.9 ألف مكالمة تلقتها غرفة عمليات شرطة رأس الخيمة

20.9 ألف مكالمة تلقتها غرفة عمليات شرطة رأس الخيمة

تؤكد هذه القوانين أن البنية التحتية المدنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه، بغض النظر عن الذرائع العسكرية.

سوابق قضائية وأحكام دولية

باتت ملاحقة المسؤولين عن تدمير البنية التحتية واقعاً قانونياً، كما ظهر في مذكرات المحكمة الجنائية الدولية.

شاهد أيضاً
اعتماد برنامج ماجستير القانون الخاص بجامعة الإمارات

اعتماد برنامج ماجستير القانون الخاص بجامعة الإمارات

الإجراء القانوني المبررات القضائية
مذكرة اعتقال دولية الحرمان العمدي للسكان من الغذاء والماء والوقود.
نتائج التحقيقات التسبب في وفاة مدنيين بسبب الجفاف وسوء التغذية.

خلص القضاة في قضايا سابقة إلى أن قطع مصادر الطاقة وتقليص الإمدادات الحيوية يترتب عليهما آثار كارثية على قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الطبية، وهو ما يعد انتهاكاً جسيماً للحقوق الأساسية. على الجانب الآخر، ترفض الأطراف المعنية هذه الاتهامات، مؤكدة أن عملياتها العسكرية تأتي في سياق الدفاع عن النفس ومواجهة التهديدات الوجودية، معتبرة أن استهداف البنية التحتية ليس هدفاً بحد ذاته بل إجراءً عسكرياً مرتبطاً بالضرورات الميدانية.

تظل التساؤلات مطروحة حول مدى التزام الدول والأطراف المتحاربة بالقواعد الإنسانية لحماية المدنيين. فبينما يرى القانون الدولي أن حياة الشعوب فوق المصالح العسكرية، تظل الساحات مفتوحة على احتمالات تصعيد جديدة. يبقى الرهان دائماً على الضغط الدولي والالتزام بالمعاهدات لضمان عدم تحويل المرافق الحياتية إلى أسلحة تستخدم لتركيع المجتمعات أو إبادتها.

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.