محمود محيي الدين: الاستثمارات المباشرة بأفريقيا لا تزيد عن 6% من إجمالي الاستثمارات
أكد محمود محيي الدين، رئيس المجلس الاستشاري الأفريقي، أن تحقيق استدامة التنمية في القارة السمراء يعتمد بشكل أساسي على تفعيل دور القطاع الخاص. وفي سياق حديثه حول واقع الاقتصاد الأفريقي، أشار إلى أن حصة الاستثمارات المباشرة بأفريقيا لا تزال محدودة للغاية، حيث لا تتخطى حاجز الـ 6% من إجمالي التدفقات الاستثمارية العالمية، وهو رقم يستدعي تحركاً عاجلاً لجذب المزيد من الرؤوس الأموال.
حصة الاستثمارات المباشرة بأفريقيا
خلال المائدة المستديرة التي نظمتها مؤسسة التمويل الدولية استعداداً لمنتدى الرؤساء التنفيذيين في رواندا، أوضح محيي الدين أن المشهد الاستثماري يتطلب إصلاحات هيكلية. وتكشف البيانات أن أفريقيا تمتلك إمكانات هائلة، لكن تدفقات الاستثمار لا تزال بعيدة عن طموحات دول القارة.
| المؤشر الاقتصادي | النسبة الحالية |
|---|---|
| الاستثمارات المباشرة | 5 – 6% |
| المساهمة في الاقتصاد العالمي | 3% |
حصة الاقتصاد الأفريقي وتحديات النمو
شدد محيي الدين على وجود فجوة كبيرة بين وزن أفريقيا الديموغرافي والاقتصادي، مؤكداً أن القارة تضم 20% من سكان العالم، بينما لا تساهم سوى بـ 3% فقط في الاقتصاد العالمي. ومع تغيرات المشهد الاقتصادي، يرى الخبراء عدة مسارات لتعزيز هذا الحضور:
- تطوير البنية التحتية اللوجستية والتقنية.
- تسهيل إجراءات التجارة البينية بين الدول الأفريقية.
- تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية محلياً.
- خلق بيئة تشريعية جاذبة للاستثمارات الأجنبية.
على صعيد آخر، استعرض محيي الدين النجاحات التي حققتها مصر مؤخراً، مشيراً إلى أن نسبة الاستثمارات المباشرة قفزت بنحو 16% خلال عام 2024. وقد لعبت الصفقات الكبرى، مثل مشروع رأس الحكمة الذي أبرمته مصر مع الشريك الإماراتي باستثمارات بلغت 35 مليار دولار، دوراً محورياً في دعم هذا النمو وجذب الأنظار مجدداً نحو الفرص الواعدة في السوق المصري.
إن مستقبل القارة يعتمد على قدرتها في تحويل هذه المؤشرات التنموية إلى واقع ملموس يعزز من رخاء شعوبها. ومع استمرار الجهود المبذولة لرفع حصة الاستثمارات المباشرة بأفريقيا، تظل التجربة المصرية نموذجاً ملهماً لكيفية اقتناص الفرص الاستثمارية الكبرى وتوظيفها لدعم التوظيف والنمو الاقتصادي المستدام، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الازدهار المتبادل.



