لقاء سعودي – كندي بشأن التحديات الإقليمية واعتداءات إيران على المملكة.
استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نظيرته الكندية أنيتا أناند لمناقشة سبل تعزيز العلاقات السعودية الكندية. وتناول اللقاء مجموعة من الملفات الاستراتيجية الهامة، مع التركيز بشكل خاص على استقرار المنطقة ومواجهة التحديات السياسية الراهنة، وسط تأكيدات متبادلة على عمق الشراكة الممتدة لأكثر من نصف قرن بين البلدين الصديقين في كافة المجالات.
موقف موحد من الأمن الإقليمي
شدد الجانبان خلال المباحثات على إدانة السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، معتبرين أن الاعتداءات المتكررة تهدد الأمن الإقليمي والدولي. وطالب الوزيران بضرورة التزام طهران بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، والامتناع عن تمويل أو تسليح الميليشيات التي تسعى لتقويض السلم. وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الخارجية الكندية تضامن بلادها التام مع المملكة، معربة عن تقديرها لجهود الرياض في تسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومشددة على استعداد أوتاوا للتعاون الوثيق لتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة.
تعاون اقتصادي واستثماري واعد
تشهد العلاقات الاقتصادية نمواً ملحوظاً، حيث يسعى البلدان إلى رفع مستويات التبادل التجاري وتوطيد الشراكة الاستثمارية. وتتمثل أبرز ملامح هذا التعاون في النقاط التالية:
- حجم التبادل التجاري تجاوز 12 مليار ريال سعودي في عام 2024.
- تفعيل دور مجلس الأعمال السعودي الكندي لدعم القطاع الخاص.
- المفاوضات الجارية حول اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي.
- التركيز على مجالات الحيوية كالفضاء، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الدوائية.
| المجال | مستهدفات الشراكة |
|---|---|
| الاقتصاد | تنويع النمو ورفع حجم التبادل |
| التعليم | تعزيز منتدى الشراكة التعليمية الثنائية |
| التكنولوجيا | الاستثمار في الفضاء والذكاء الاصطناعي |
تجسد هذه الزيارة حرص الطرفين على تطوير العلاقات السعودية الكندية لتشمل آفاقاً أوسع تخدم المصالح المشتركة. ومع التطورات الإيجابية في المفاوضات التجارية والتعليمية، يتطلع البلدان إلى مرحلة جديدة من العمل المشترك، لا تقتصر فقط على الجوانب الاقتصادية، بل تمتد لتشمل رؤية موحدة تجاه قضايا السلم والاستقرار العالمي وحماية البنية التحتية الحيوية.



