الدفاعات السعودية تصطاد صواريخ إيران “المُسيّرة”.. ومحركات البحث “تشتعل”

تصدر مصطلح “الصاروخ الطوّاف” اهتمام الرأي العام ومحركات البحث مؤخراً، وذلك عقب تكرار رصد هذه الأسلحة في أجواء المنطقة الشرقية بالسعودية. تثير هذه الصواريخ تساؤلات حول ماهيتها وطبيعة تهديداتها، خاصة مع قدرتها على التحليق المنخفض وتجاوز الرادارات، مما يجعلها أداة معقدة في سياق التوترات الإقليمية المستمرة.

ما هو الصاروخ الطوّاف؟

يُعرف الصاروخ الطوّاف (Cruise Missile) بأنه سلاح موجه يطير داخل الغلاف الجوي مثل الطائرات، بدلاً من اتباع المسار الباليستي التقليدي. يتميز هذا الصاروخ بقدرته على الطيران بارتفاعات منخفضة جداً لتفادي الرادارات، ويُطلق من منصات متنوعة تشمل البر والبحر والجو. يستخدم الصاروخ محركات نفاثة تتيح له البقاء في الجو لفترات طويلة، معتمداً على أنظمة توجيه متطورة مثل (GPS) ومطابقة التضاريس لضمان دقة الإصابة.

اقرأ أيضاً
شراكة بين «زايد لأصحاب الهمم» ومركز ستانفورد الطبي في أبوظبي

شراكة بين «زايد لأصحاب الهمم» ومركز ستانفورد الطبي في أبوظبي

تتعدد خصائص هذه السلاح التي تجعله سلاحاً استراتيجياً في النزاعات الحديثة، ويمكن تلخيص أبرز سماته في النقاط التالية:

  • التحليق على علو منخفض جداً لتجنب الكشف الراداري.
  • إمكانية توجيهه بدقة متناهية نحو أهداف محددة.
  • مرونة عالية في تعديل المسار خلال الرحلة.
  • تنوع منصات الإطلاق من سفن، غواصات، أو طائرات.

فاعلية التوجيه والقدرات التصنيعية

يشبّه خبراء عسكريون الصاروخ الطوّاف بالقنابل الذكية الطائرة، نظراً لقدرته على الانتقال في المراحل النهائية من رحلته إلى أنظمة توجيه بصرية أو حرارية. هذه الميزة تضمن إصابة النقطة المستهدفة بدقة متناهية بمجرد مقارنة المشهد بالصور المخزنة في ذاكرته. وفيما يخص القدرات التصنيعية، تشير التقديرات إلى أن الدول التي تصنفها تقارير دولية بـ”المشاغبة” استطاعت تطوير ترسانتها عبر الحصول على تكنولوجيا خارجية، وعقد شراكات لنقل حقوق الإنتاج، مما مكنها من تعزيز مداها ودقتها بمرور الوقت.

شاهد أيضاً
شرطة دبي تُرجع أكثر من 171 ألف معثور إلى أصحابها خلال العام الماضي

شرطة دبي تُرجع أكثر من 171 ألف معثور إلى أصحابها خلال العام الماضي

وجه المقارنة الصاروخ الطوّاف الصاروخ الباليستي
مسار الطيران أفقي داخل الغلاف الجوي قوسي نحو طبقات الجو العليا
الدقة دقة فائقة في الإصابة أقل مرونة في تعديل المسار
سرعة التحليق متغيرة ومنخفضة نسبياً سرعات عالية جداً

تستهدف الهجمات التي تستخدم هذا السلاح غالباً منابع الطاقة الحيوية في المنطقة الشرقية، بهدف زعزعة استقرار أسواق النفط العالمية وإحداث تذبذب في الأسعار. إن استخدام هذه التقنيات يمثل تكتيكاً إيرانياً يهدف إلى إرباك المشهد الدولي وممارسة ضغوط سياسية غير مباشرة. يظل هذا النوع من التسليح تحدياً أمنياً يتطلب رصداً مستمراً واستعداداً دفاعياً متطوراً لمواجهة أي تهديدات قد تطال المنشآت الحيوية والاقتصادية في المنطقة.

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.