سرقة الهواتف في بريطانيا “مباحة فعلياً”.. والشرطة تعجز عن حل 99% من القضايا

تواجه أجهزة الشرطة في إنجلترا وويلز انتقادات لاذعة بسبب تراجع كفاءتها في التعامل مع حوادث سرقة الهواتف المحمولة. وتكشف البيانات الرسمية الأخيرة عن واقع مقلق، حيث أفلت معظم الجناة من العقاب، مما دفع الكثيرين للتحذير من تحول هذه الممارسات إلى ظاهرة يقننها الإهمال الأمني. إن استمرار هذا التدهور في معدلات الحل يضع الأمن البريطاني أمام تحديات صعبة.

أزمة في كفاءة التحقيقات الأمنية

تشير الإحصائيات الصادرة لعامي 2024 و2025 إلى أن أقل من 1% فقط من حوادث سرقة الهواتف المحمولة انتهت بتوجيه اتهامات رسمية للجناة. ومن أصل 86 ألف بلاغ قدمه مواطنون، لم تتجاوز نسبة المساءلة القانونية 0.82%. الأسوأ من ذلك هو أن تسعاً من كل عشر قضايا أُغلقت دون حتى الوصول إلى هوية مشتبه به، مما منح العصابات الإجرامية شعوراً بالحصانة لممارسة نشاطهم في وضح النهار.

وقد سلطت قضية سرقة هاتف كبير موظفي رئيس الوزراء، مورغان مكسويني، الضوء على هذا الخلل. فقد أُغلقت قضيته في البداية بسبب خطأ إداري، قبل أن تعيد السلطات فتحها تحت ضغوط كبيرة. وتعكس هذه الحادثة حالة التخبط في التعامل مع الجرائم، خاصة في العاصمة لندن التي تسجل أدنى معدلات حل للقضايا، حيث تُقيد 95% من البلاغات ضد مجهول.

اقرأ أيضاً
موتورولا تتأهب لإطلاق هاتفها الجديد

موتورولا تتأهب لإطلاق هاتفها الجديد

تحديات أمنية تتجاوز الهواتف

لا يتوقف الأمر عند سرقة الأجهزة الشخصية، بل تمتد الفجوة الأمنية لتشمل المنازل أيضاً. وتظهر الأرقام حجم التحدي الذي تواجهه السلطات في الجدول التالي:

نوع الجريمة معدل الإخفاق في الحل
سرقة الهواتف أكثر من 99%
السطو المنزلي حوالي 92%
شاهد أيضاً
رغم التحسن الأخير.. 5 هواتف ببطارية أفضل من iPhone 17 Pro

رغم التحسن الأخير.. 5 هواتف ببطارية أفضل من iPhone 17 Pro

ولمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة، اقترح المعنيون سلسلة من الإجراءات للحد من انتشار الجريمة:

  • تفعيل وحدة متخصصة لملاحقة الشبكات الإجرامية.
  • إلزام شركات الاتصالات بتعطيل الأجهزة فور إبلاغ مالكيها.
  • تعزيز الاستراتيجيات الأمنية في الشوارع لردع السرقات.
  • تحسين دقة تسجيل وتتبع البلاغات المقدمة من الضحايا.

إن معالجة هذه الأزمة تتطلب تحركاً حكومياً عاجلاً لاستعادة ثقة المواطنين في النظام الأمني. لم يعد الهاتف المسروق مجرد أداة مادية، بل بات يمثل تهديداً للخصوصية والحياة الرقمية للمتضررين. وبينما تبرز بعض المحاولات لخفض معدلات الجريمة، يبقى الطريق طويلاً لضمان شوارع أكثر أماناً، حيث تستمر الضغوط لتغيير السياسات الحالية وتقليص مساحة الحرية المتاحة للمجرمين.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد