صحيفة المرصد – هل تُمثّل السحب خطرًا على الطائرات؟.. بالفيديو: الكابتن طيار “عبدالله الغامدي” يوضح
تثير طبيعة الطيران في الأجواء الملبدة بالغيوم تساؤلات كثيرة لدى المسافرين حول مدى سلامة الرحلات الجوية. وقد حسم الكابتن طيار عبدالله الغامدي هذا الجدل بتوضيح علمي، مؤكداً أن غالبية السحب التي نراها في السماء لا تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الطائرات، بل إن عبورها يعد جزءاً روتينياً من مسار أي رحلة جوية عادية في مختلف الظروف الجوية الطبيعية.
حقيقة تأثير السحب على الطيران
أوضح الغامدي عبر منصة “إكس” أن الطائرات تمر في الغالب عبر سحب تشبه الضباب الخفيف، ولا ينتج عن ذلك سوى اهتزازات بسيطة ناجمة عن حركة الرياح السطحية. وأشار إلى ظاهرة “الكهرباء الساكنة” التي قد يلاحظها الركاب، حيث يحدث وميض ضوئي على الزجاج الأمامي لقمرة القيادة عند اختراق السحب المشبعة بالماء، وهي ظاهرة طبيعية تحدث غالباً أثناء فترات الصعود أو الهبوط ولا تدعو للقلق.
في المقابل، شدد الطيار على وجود نوع واحد من الغيوم يستوجب الحذر التام، وهي السحب الركامية التي تحمل مخاطر جوية حقيقية تتطلب من الطيارين تجنبها وتغيير مسار الطائرة لضمان أعلى مستويات الأمان. وتتضمن هذه السحب خصائص معينة يمكن للطيارين رصدها بدقة عالية باستخدام أنظمة الرادار المتطورة في قمرة القيادة.
| نوع السحب | درجة الخطورة |
|---|---|
| سحب الضباب | منخفضة جداً |
| السحب الركامية | عالية وتحتاج حذر |
ولتوضيح كيفية التعامل مع هذه الظروف، يتبع الطيارون بروتوكولات صارمة تضمن سلامة الركاب:
- تجنب السحب الركامية التي تحتوي على البرق والبرد.
- استخدام الرادار الليلي لرصد الاضطرابات الجوية العنيفة.
- المراقبة البصرية المباشرة للغيوم خلال ساعات النهار.
- تعديل المسار الجوي فور اكتشاف أي نشاط رعدي قوي.
إن تطور التكنولوجيا في عالم الطيران جعل من السهل على الطاقم تحديد مخاطر السحب وتفاديها قبل الوصول إلى مناطق الاضطراب. ومن الجدير بالذكر أن الطيارين يمتلكون تدريباً مكثفاً للتعامل مع مختلف الظروف المناخية، مما يجعل السفر عبر الجو وسيلة نقل آمنة للغاية. إن فهم هذه الحقائق يمنح المسافرين طمأنينة أكبر عند رؤية الغيوم من نافذة الطائرة، مع الثقة الكاملة في خبرة القيادة.



