منير العرقي يُلقي محاضرة قراءة الطاولة في ملتقى الشارقة المسرحي

شهدت إمارة الشارقة صباح يوم الاثنين فعاليات ملتقى الشارقة الـ 14 لأوائل المسرح العربي، وسط إقبال لافت من المواهب المسرحية الشابة. وخلال هذه التظاهرة الثقافية الهامة، قدم الفنان التونسي منير العرقي محاضرة متخصصة تناولت فن قراءة الطاولة وتأثيرها على الأداء المسرحي، مستعرضاً الأبعاد التحليلية التي يحتاجها كل فنان للارتقاء بأدواته الإبداعية على الخشبة.

مفهوم قراءة الطاولة وأهميتها

تُعد قراءة الطاولة بمثابة الحجر الأساس الذي يُبنى عليه العرض المسرحي المتكامل. فهي ليست مجرد جلسة لقراءة النصوص، بل مرحلة استراتيجية يجتمع فيها فريق العمل لتفكيك النص المكتوب وفهم فلسفة الشخصيات. يرى العرقي أنها جسر جوهري ينقل الممثل من مرحلة التلقين إلى مرحلة الفهم العميق، مما يمهد الطريق لتحويل الكلمات الجامدة إلى أفعال حية تتنفس على خشبة المسرح.

اقرأ أيضاً
الإمارات لا تُقهر – الاتحاد للأخبار

الإمارات لا تُقهر – الاتحاد للأخبار

  • تحديد النقاط الجوهرية في النص وتفكيك أبعاده الإنسانية.
  • تعزيز لغة الحوار التفاعلي بين المخرج وكافة الممثلين.
  • التركيز على الدوافع العميقة للشخصيات بدلاً من الانفعالات السطحية.
  • بناء رؤية فنية موحدة تساهم في إنجاح العرض المسرحي.

من النص إلى الأداء الحي

أكد الفنان منير العرقي أن قراءة الطاولة تمر بخطوات منهجية دقيقة تضمن تحويل النص إلى تجربة فنية متكاملة. ولتوضيح هذه العملية بشكل مبسط، يمكن تقسيم المراحل الأساسية للمشاركين كالتالي:

المرحلة الهدف الأساسي
القراءة الأولى التعرف على موضوع المسرحية العام
القراءة التحليلية فك شيفرات النص وفهم أبعاد الشخصيات
القراءة الفعلية تحويل الكلمات المكتوبة إلى أفعال حركية
شاهد أيضاً
مهرجان ولي عهد دبي للقدرة يستمر بكأس اليمامة اليوم

مهرجان ولي عهد دبي للقدرة يستمر بكأس اليمامة اليوم

خلال الورشة العملية التي تلت المحاضرة، جرى تطبيق هذه المنهجية على نص مسرحي بعنوان “ابن الأغلب..”، حيث تعلم المشاركون كيفية استثمار المساحات المتروكة في النص لملئها برؤى فنية إبداعية. ركز العرقي في توجيهاته على ضرورة ربط الحوار بأهداف الشخصية، معتبراً أن الممثل الناجح هو من يدرك أن قراءة الطاولة ليست مجرد تمرين أكاديمي، بل هي تدريب حي على استيعاب الفضاء المسرحي قبل صعود الخشبة.

لقد نجح ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي في تقديم تجربة تعليمية ثرية، أكدت لمشاركيه أن المسرح يبدأ من العقل والفهم العميق للنصوص. إن مهارة قراءة الطاولة تظل هي الأداة الأهم بيد المبدعين لصناعة عرض متماسك، يدمج بين التحليل النظري والمهارة الأدائية، ليخرج في النهاية بعمل فني ينبض بالحياة والإبداع أمام الجمهور.

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.