1.16 مليار دولار.. مصر تزيد استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية
شهدت استثمارات مصر في سندات الخزانة الأمريكية قفزة لافتة خلال شهر يناير 2026، حيث ارتفعت بما يعادل 6 أضعاف قيمتها السابقة، لتصل إلى 1.16 مليار دولار. وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها بهذا الحجم منذ أربع سنوات، بعد أن كانت قد سجلت 171 مليون دولار فقط في ديسمبر 2025، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة في الولايات المتحدة.
أسباب العودة للاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية
يعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تنويع المحافظ المالية والاستفادة من العوائد التي توفرها سندات الخزانة الأمريكية، خاصة في ظل توقعات استقرار أسعار الفائدة. وتعتبر هذه السندات ملاذاً آمناً للمستثمرين حول العالم، بما في ذلك البنوك المركزية، نظراً لكونها أدوات دين مضمونة العائد وغير معرضة لمخاطر الائتمان.
تتركز استثمارات مصر بشكل رئيسي في السندات طويلة الأجل، وهي خطوة استراتيجية تأتي في وقت يسعى فيه الاقتصاد الوطني نحو تعزيز استقراره المالي. وإليكم ملخص لأبرز مميزات الاستثمار في هذه الأدوات:
- ضمان العائد وثبات سعر الفائدة.
- انخفاض درجة المخاطر مقارنة بالاستثمارات الأخرى.
- سهولة التسييل عند الحاجة للسيولة النقدية.
- توفير خيارات متنوعة بين السندات قصيرة وطويلة الأجل.
حجم الاستثمارات العربية في السندات
تتفاوت استراتيجيات الدول العربية في إدارة احتياطياتها النقدية عبر سندات الخزانة الأمريكية، حيث تظل السعودية والإمارات من كبار الفاعلين في هذا السوق الدولي.
| الدولة | حجم الاستثمار (مليار دولار) |
|---|---|
| الإمارات | 112.38 |
| الكويت | 66.27 |
| السعودية | 13.47 |
من الملاحظ أن المشهد المالي العالمي يشهد تقلبات مستمرة، وتأتي زيادة استثمارات مصر في سندات الخزانة الأمريكية كجزء من التحولات الاقتصادية الأوسع نطاقاً. بعد تجاوز فترة التحديات الناتجة عن الأزمات العالمية السابقة، تشير هذه الأرقام إلى انتهاج مصر سياسة مالية أكثر حذراً وتوازناً. إن مراقبة حركة هذه الاستثمارات توفر رؤية أعمق لمدى تأثير السياسات النقدية الدولية على اقتصاديات المنطقة العربية وتوجهاتها الاستثمارية في المرحلة المقبلة.



