خبير اقتصادي: ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإنتاج أساس تحقيق التوازن
يرى خبراء الاقتصاد أن تحقيق الاستقرار المالي يتطلب استراتيجية متوازنة تجمع بين ضبط النفقات الحكومية وتنشيط عجلة الإنتاج. إن ترشيد الإنفاق العام بات ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تؤثر على معدلات التضخم، حيث يساهم هذا النهج في توجيه الموارد المالية المتاحة نحو القطاعات الأكثر إنتاجية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.
خطوات تعزيز الاستقرار الاقتصادي
يوضح الدكتور محمد الشوادفي أن الدولة تتبنى رؤية طموحة ترتكز على تعزيز البنية التحتية وجذب الاستثمارات، من خلال شراكة حقيقية مع القطاع الخاص. يهدف هذا التوجه إلى زيادة المعروض من السلع والخدمات محلياً، وهو ما يقلل الاعتماد على الواردات ويوفر العملة الصعبة، كما يعزز من فرص نفاذ المنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية.
لتحقيق التوازن المطلوب والوصول إلى مستهدفات النمو، يجب التركيز على النقاط التالية:
- توسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي.
- تقديم حوافز جمركية وضريبية لجذب الاستثمارات الجديدة.
- التحول الرقمي في الإدارة الضريبية لتعزيز الشفافية والحوكمة.
- توطين الصناعات المحلية لتقليل فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة.
أهداف الموازنة العامة للدولة
تطمح وزارة المالية إلى تحقيق مؤشرات إيجابية في الموازنات القادمة، معتمدة على كفاءة الإدارة المالية. يوضح الجدول التالي أبرز المستهدفات المالية المستقبلية:
| المؤشر المالي | المستهدف التقديري |
|---|---|
| معدل النمو السنوي | 5% إلى 5.5% |
| الفائض الأولي | يصل إلى 5% |
| فلسفة الإدارة الضريبية | الحماية والتوعية بدل الجباية |
لقد أصبح القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في عملية التنمية الشاملة. تقع على عاتقه مسؤولية وطنية تتجاوز الربح، لتشمل ضبط الأسعار ومحاربة الممارسات الاحتكارية، بالإضافة إلى ضرورة توجيه جزء أكبر من الإنتاج نحو الأسواق الخارجية. إن هذه الجهود مجتمعة ستعمل على تعزيز موارد النقد الأجنبي وحماية الاقتصاد من تقلبات إيرادات القطاعات التقليدية.
إن الطريق نحو النمو المستدام يتوقف على مدى نجاح الدولة في تنفيذ إصلاحاتها الضريبية والإجرائية. ومع استمرار سياسة ترشيد الإنفاق العام، يصبح من الضروري تعزيز دور القطاع الخاص ليقود قاطرة الإنتاج. إن هذا التكامل بين التخطيط الحكومي الفاعل ومرونة القطاع الخاص هو الصمام الحقيقي للمرور بالاقتصاد الوطني إلى بر الأمان.



