زيلينسكي يبرم اتفاقيات تعاون دفاعي مع الإمارات وقطر خلال جولة خليجية جديدة
التعاون الدفاعي بين أوكرانيا ودول الخليج يمثل محوراً استراتيجياً جديداً يعيد رسم ملامح الشراكات الأمنية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، حيث يسعى الرئيس فولوديمير زيلينسكي من خلال جولته الحالية إلى تعزيز الروابط مع الإمارات وقطر والسعودية، مستنداً إلى خبرة بلاده الميدانية في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة وتطوير تكنولوجيا الطائرات المسيرة الدفاعية.
شراكات دفاعية ممتدة مع دول الخليج
أكد الرئيس الأوكراني أن التعاون الدفاعي بين أوكرانيا والشركاء الخليجيين يتجاوز الصفقات المؤقتة، حيث تم توقيع اتفاقيات تمتد لعشر سنوات تهدف إلى تبادل الخبرات التكتيكية والتقنية؛ إذ ركزت المباحثات مع قطر بشكل خاص على تقنيات صد الصواريخ والطائرات المسيرة، بينما شهدت زيارة الإمارات توافقاً مماثلاً حول تعزيز الأمن العسكري المشترك.
| الاتفاقية | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|
| اتفاقية قطر | تبادل تقنيات مواجهة الطائرات المسيرة. |
| اتفاقية السعودية | تطوير التعاون العسكري الدفاعي طويل الأمد. |
أوكرانيا تصدر خبراتها العسكرية للمنطقة
تسعى كييف لتوظيف خبرتها الواسعة في الحروب الحديثة، لا سيما بعد إرسال أكثر من 200 خبير عسكري لتدريب دول المنطقة على التصدي للهجمات الجوية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، وتتضمن مجالات التعاون التي تتبناها أوكرانيا ما يلي:
- تبادل الأبحاث والخبرات في تصنيع الطائرات المسيرة الدفاعية.
- توفير الاستشارات الأمنية لمواجهة التهديدات الجوية المتطورة.
- تأمين خطوط إمداد الوقود والديزل للقطاعات الحيوية الأوكرانية.
- الاستثمار المشترك في مصانع السلاح داخل الأراضي الأوكرانية.
- تعزيز العلاقات الاستراتيجية لتحقيق استقرار الميزانية الوطنية.
إن هذا الحراك الدبلوماسي المكثف يعكس رغبة أوكرانيا في تأمين موارد حيوية، مثل الديزل اللازم للعمليات العسكرية وللقطاع الزراعي، في ظل حاجة كييف الماسة لإنتاج الأسلحة محلياً وتجاوز عجز الميزانية، حيث تأمل الحكومة أن يسهم هذا التعاون الدفاعي في استدامة القدرات القتالية للجيش الأوكراني مع المضي قدماً في توسيع نطاق استثماراتها الدفاعية خارج الحدود الأوروبية التقليدية.
تجاوزت هذه الزيارات حدود الملفات الأمنية لتشمل ملف الطاقة والديزل، حيث أكدت الاتفاقيات قدرة أوكرانيا على بناء تحالفات براغماتية توفر لها دعماً مالياً وعسكرياً مستداماً؛ مما يمهد لمرحلة جديدة ترتكز على التكامل التكنولوجي واللوجستي بين كييف وعواصم الخليج العربي، في خطوة تهدف لتعزيز القدرات الردعية لكلا الطرفين في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها الجغرافيا السياسية العالمية.



