تفسير الأنبا رافائيل لمفهوم شعب الله المختار وفق المنظور المسيحي الشامل

تفسير الأنبا رافائيل لمفهوم شعب الله المختار وفق المنظور المسيحي الشامل
تفسير الأنبا رافائيل لمفهوم شعب الله المختار وفق المنظور المسيحي الشامل

شعب الله المختار عاد مجددًا إلى بؤرة الاهتمام والنقاش العام بعد التصريحات الحاسمة التي أدلى بها الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة؛ حيث وضع حدًا للجدل المثار حول طبيعة هذا المصطلح لاهوتيًا، مؤكدًا أن المقصود بـ شعب الله المختار حاليًا هم كل المؤمنين بالمسيح وليس الإسرائيليين كما يروج البعض.

تجلية المفهوم اللاهوتي لمصطلح شعب الله المختار

ثار لغط كبير حول توصيف شعب الله المختار عقب أحاديث متداولة للأب داود لمعي؛ مما استدعى تدخل الأنبا رافائيل عبر قناة مي سات لتصحيح المفاهيم، موضحًا أن الاختيار في العهد القديم كان يهدف لإعداد الطريق لمجيء المخلص من نسل إبراهيم، وأن هذا الدور التاريخي لم يمنح تمييزًا عرقيًا دائمًا؛ بل جاء ضمن تدبير إلهي اكتمل بمجيء المسيح للجميع.

شهدت الكنيسة الأولى تحولًا جوهريًا في فهم حقيقة شعب الله المختار، حيث لم يعد النسب الجسدي هو المعيار للانتماء، بل بات الإيمان هو المقياس الوحيد الذي يجمع الأمم واليهود تحت مظلة واحدة، وفيما يلي أهم العناصر التي توضح ركائز هذا المفهوم في الفكر المسيحي:

  • انتهاء الحصرية العرقية في اختيار شعب الله المختار بعد مجيء المسيح.
  • تأكيد الأنبا رافائيل أن الإيمان هو شرط أساسي للقبول.
  • استناد الكنيسة إلى نصوص الكتاب المقدس في تفسير شعب الله المختار.
  • رفض المزايدات السياسية التي تحاول احتكار هذا المسمى.
  • شطارة الإيمان والسلوك هما الدليل العملي للانتماء لـ شعب الله المختار.
وجه المقارنة تفسير شعب الله المختار
في العهد القديم حصر الاختيار في نسل إبراهيم لغرض الخلاص.
في العهد الجديد اتساع المفهوم ليشمل كل المؤمنين بالمسيح.

التفسير العقائدي بعيدًا عن التجاذبات السياسية

شدد الأنبا رافائيل على أن تناول قضية شعب الله المختار يأتي في إطار عقائدي صرف؛ بعيدًا عن التوظيف السياسي أو المواقف الموجهة ضد أي طرف، محذرًا من الانسياق وراء تأويلات تفتقر إلى الدقة المعرفية أو الروحية، ومبينًا أن التفسير الصحيح لـ شعب الله المختار يعتمد على السير في طريق الإيمان لا في طريق الجغرافيا أو القومية.

لقد أكدت هذه التوضيحات أن دلالة شعب الله المختار لا يمكن اختزالها في إطار قومي ضيق، بل هي دعوة مفتوحة للإيمان الذي يتجاوز الحدود الفاصلة بين الأعراق والأوطان، وهو ما يجسد ثبات العقيدة المسيحية في رؤيتها للطبيعة البشرية ككتلة واحدة في عيون الخالق.

كاتب المقال

محرر صحفي أعمل لدي موقع مصر بوست لدي خبرة ممتدة لأكثر من عشر سنوات في المواقع الأخبارية أهتم بالشأن العربي خاصة الشأن الأقتصادي.