الاستثمار في دول الكوميسا شهد تحولًا نوعيًا مدهشًا خلال عام 2024، حيث ارتفع حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مستويات غير مسبوقة في التكتل الإفريقي، وصلت إلى حوالي 65 مليار دولار، أي بنمو يفوق 150% مقارنة بالعام السابق. هذا الإنجاز جاء رغم الأوضاع الاقتصادية العالمية المتقلبة وارتفاع التحديات المالية والجيواقتصادية.
مصر ومحور الاستثمار في الكوميسا
لعبت مصر دورًا رياديًا في قيادة موجة الاستثمار داخل دول الكوميسا، إذ استحوذت على الجزء الأكبر من التدفقات الأجنبية بمبلغ 46.6 مليار دولار، بما يعادل أكثر من 70% من إجمالي تدفقات الاستثمار داخل التكتل، مدعومة بمشروعات ضخمة أبرزها مشروع رأس الحكمة. هذا المشروع يشكل نموذجًا متكاملًا للبنية التحتية والخدمات السياحية والتعليمية، ما جعل مصر تتصدر وجهات الاستثمار في المنطقة.
تأكيد القوة الاقتصادية لدول الكوميسا
بينما شهد العالم تباطؤًا عامًا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب ضغوط سياسية واقتصادية، أثبتت دول الكوميسا مرونتها ونجاحها في جذب المستثمرين؛ إذ سجل التكتل نموًا هيكليًا بنسبة 16% حتى بعد استبعاد أثر مشروع رأس الحكمة. كما ارتفعت حصة الكوميسا من الاستثمار في الاقتصادات النامية من 3% إلى 7%، في مؤشر واضح على زيادة جاذبيتها الإقليمية والدولية لجذب رؤوس الأموال.
- مصر تمثل محورًا استثماريًا رئيسيًا في مشاريع الطاقة والبنى التحتية والتنمية الحضرية.
- خمس دول أخرى منها إثيوبيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية وكينيا تستقطب 90% من الاستثمارات.
- تمويل المشروعات في الكوميسا ارتفع بنسبة 93% ليبلغ 79 مليار دولار عالميًا.
- مشروعات البنية التحتية الرقمية تواجه فجوة تمويلية تفوق 8 مليارات دولار.
- المناطق الاقتصادية الخاصة في مصر وكينيا وزامبيا ورواندا وإثيوبيا تعد محفزًا رئيسيًا للاستثمار.
توزيع الاستثمارات والقطاعات الرئيسة
تصدر قطاع التشييد قائمة القطاعات الأكثر نموًا، مع بروز قطاعات الطاقة وإمدادات الغاز التي سجلت زيادة بنسبة 22%، وقطاع المعادن الأساسية الذي شهد طفرة بلغت 71%. في المقابل، تكبدت الاستثمارات في الصناعات الاستخراجية تراجعًا حادًا بنسبة 61%. كما زادت الاستثمارات في قطاع الخدمات بنسبة 49% رغم انخفاض عدد المشروعات، في حين تقلصت الاستثمارات في التصنيع، مع هبوط كبير في قطاع السيارات مقابل نمو مرتقب في صناعات الإلكترونيات والمنسوجات.
| القطاع | نسبة التغير في 2024 |
|---|---|
| التشييد | الأكثر نموًا |
| الطاقة وإمدادات الغاز | زيادة 22% |
| المعادن الأساسية | زيادة 71% |
| الصناعات الاستخراجية | تراجع 61% |
| الخدمات | زيادة 49% |
| التصنيع | تراجع 50% |
يرى الخبراء أن استمرار النمو في الاستثمار بدول الكوميسا يحتاج إلى تنويع القاعدة الإنتاجية والتوسع الجغرافي، وصقل القطاعات الاقتصادية المختلفة لتخفيف اعتماد التكتل على عدد محدود من الدول والصفقات الكبرى. خلال 2025، يتوقع أن يستمر جذب الاستثمارات استنادًا إلى تعافي النشاط التجاري العالمي والتركيز على تحديث البنية التحتية، لا سيما الرقمية، وتمكين المناطق الاقتصادية الخاصة لتكون نواة لجذب استثمارات جديدة بمعدلات أكثر اتساقًا واستدامة.
السعودية تحول أجواءها إلى ملاذ آمن لمئات المسافرين العالقين وسط الحرب
موعد صرف منحة رمضان 1500 جنيه للعمالة غير المنتظمة الثلاثاء
توقيت انضمام لاعبي بيراميدز لمعسكر منتخب مصر يتحدد بعد مباراة كأس التحدي
موعد انطلاق مباراة برشلونة ضد رايو فاييكانو والقناة الناقلة في الليغا
تقرير جديد 40% من مستخدمي التواصل الاجتماعي تعرضوا لانتهاك الخصوصية
تحديث صباحي سعر الدولار الأربعاء 11 فبراير 2026 في البنوك
