أحدث تحول اقتصادي.. رهان واحد يحدد مسار السوق

الكلمة المفتاحية: الاقتصاد العراقي

يتسم الاقتصاد العراقي بالاعتماد شبه الحصري على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، حيث يشكل النفط حوالي ٩٠٪ من موازنته العامة، ما يجعل الدولة عرضة لتقلبات الأسعار العالمية دون بناء قاعدة إنتاجية متنوعة ومستقرة تدعم التنمية المستدامة. هذا الواقع يدفع بالاقتصاد إلى حالة من الهشاشة المالية والاجتماعية تؤثر على حياة المواطنين وقدرتهم الشرائية.

كيف يؤثر الاقتصاد العراقي على الاستقرار المالي والاجتماعي؟

يرتبط الاقتصاد العراقي ارتباطًا وثيقًا بالأسعار العالمية للنفط، ويعاني من هشاشة في تنويع مصادر الدخل، ما يزيد من تعقيد مواجهة التحديات الاقتصادية عند حدوث هبوط في أسعار الخام. أدى ذلك إلى سياسات مالية وإصلاحات متتالية كرفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار، والتي أفضت إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين وارتفاع نسبة الفقر إلى حوالي ١٧٪، مؤكدًا الحاجة إلى إعادة النظر في الاستراتيجيات الاقتصادية وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني.

ما هي التحديات التي تواجه اللجوء إلى تحسين الموارد غير النفطية في الاقتصاد العراقي؟

تشير البيانات إلى فجوة كبيرة بين حجم الاستيرادات السنوية والإيرادات الجمركية الفعلية بسبب التهرب الضريبي والفساد الإداري المتفشي في المنافذ الحدودية، حيث تُفقد مليارات الدولارات سنويًا. يعقّد تطبيق نظام رقمي معقد مثل “أسيكودا” دون تحضيرات كافية أو دعم للتجار الأمور بشكل أكبر، مسببًا ارتفاعًا في الأسعار وأزمات اجتماعية. تتطلب معالجة هذا الوضع خطة شاملة تستهدف ضبط الفساد وتحسين بيئة الأعمال بتسهيلات وحلول فنية متكاملة.

ما الخطوات اللازمة لتعزيز الاقتصاد العراقي بعيدًا عن الاعتماد النفطي؟

تتطلب إعادة هيكلة الاقتصاد العراقي جهداً مكثفاً في الاستثمار بدلاً من التركيز على الجباية فقط، حيث يجب جذب الشركات العالمية الرصينة وتقديم التسهيلات الائتمانية والضريبية لبناء قاعدة إنتاجية مستدامة تخلق فرص عمل وتقلل الاستيراد. وتنقسم الخطوات الأساسية إلى:

  • إكمال نظام “أسيكودا” وربطه البنكي لمنع التلاعب المالي.
  • تفعيل دور القطاع الخاص عبر شراكات فعالة لإدارة المصانع.
  • إصلاح شامل للنظام الضريبي بحيث يكون تصاعديًا ويستهدف الأرباح الكبيرة.
  • ضمان حماية الأسعار خلال فترة الانتقال لتخفيف أثر السياسات على المواطنين.
العنصر التفاصيل
نسبة الاعتماد على النفط حوالي ٩٠٪ من الإيرادات
تأثير تغير سعر الصرف انخفاض القوة الشرائية بنسبة تفوق ٢٠٪
نسبة الفقر الحالية تقريبًا ١٧٪ وفق وزارة التخطيط
التحديات الجمركية تهريب وضياع مليارات الدولارات سنويًا
الإصلاحات الرقمية نظام أسيكودا بدون خطة تهيئة متكاملة

يبقى الاقتصاد العراقي بحاجة إلى رؤية متجددة تتبنى استراتيجيات إنتاجية متكاملة، تدعم الصناعة والزراعة وتفتح المجال أمام الاستثمارات الحقيقية، وتبتعد عن العوامل التي تُكبل السوق وتثقل كاهل المواطن.